جدل حول نظام فونكس في السودان: المراجع العام يطرح تساؤلات حول شركات التأمين
نظام فونكس يثير التساؤلات القانونية أمام شركات التأمين السودانية
عبدالماجد عبدالحميد – عاجل نيوز
عاد الجدل حول نظام فونكس في السودان إلى واجهة النقاش بعد تصريحات صريحة للمراجع العام خلال الاجتماع الثالث والعشرين لهيئة المشتركين بشركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين المحدودة.
التقرير أشار إلى مخاوف تتعلق بصحة وموثوقية وثائق تأمين الطرف الثالث التي يصدرها نظام فونكس، وهو مملوك لشركة فونكس العالمية خارج النظام المالي لشركة شيكان، ما يمثل مخالفة للمادة 21 من قانون التأمين التكافلي لسنة 2003، وكذلك المادة 69-2 من قانون المرور لسنة 2010.
ويثير التقرير عدة تساؤلات حول مدى تطبيق هذه الملاحظات على بقية شركات التأمين في السودان، ومدى تأثير النظام على الشفافية والرقابة المالية، خاصة وأن شركات التأمين نفسها تختلف حول فعالية النظام بينما تلتزم أطراف أخرى بالصمت.
ويشير التقرير إلى ثلاث جهات أساسية تتواطأ في تثبيت نظام فونكس بسياسة الأمر الواقع: اتحاد شركات التأمين، إدارة شرطة المرور، ووزارة المالية، حيث تحقق كل جهة فوائد مالية من النظام، لكن دون وضوح حول كيفية صرف هذه الأموال أو الرقابة عليها.
ويؤكد التقرير أن نظام فونكس يحتفظ بكافة بيانات السيارات والمركبات في السودان، ما يطرح تساؤلات حول استغلال هذه البيانات واستدامة النظام على المدى الطويل.
ويركز التقرير على ضرورة تدخل هيئة الرقابة على التأمين والجهات العدلية لتقييم النظام قانونياً ومحاسبة الجهات المستفيدة، لضمان عدم إضعاف قدرة شركات التأمين على النمو والمنافسة.
كما دعا التقرير وزير العدل الدكتور محمد عبد الله درف إلى إصدار فتوى مقاصدية وقانونية توضح الوضع القانوني للنظام ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات محتملة.
وأكد التقرير أن هذا الجدل يضع قطاع التأمين أمام تجربة حاسمة تتطلب شفافية كاملة وتدقيقاً عاجلاً في نظام فونكس، بما يحمي المال العام ويضمن حقوق المستفيدين من خدمات التأمين في البلاد.