عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«سقوط أحد أكابر العصابات الدولية».. السلطات الكولومبية تعتقل إسرائيلياً احتال على بنك الخرطوم بمبلغ ... «انكشاف الأقنعة الحقوقية».. الناشط السوداني محمد أزهري يكشف تورط «المنظمة الأفريقية» بكمبالا في تهدي... «سقوط قادة التمرد والانتهازية».. مقتل اللواء في ضربات نيالا تنقل بين الحركات المسلحة والجيش والدعم ا... «تمهيد الطريق للتوافق الوطني».. رئيس مجلس السيادة يصدر قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد السودانيين ا... الدفاعات الأرضية تسقط أسراباً من المسيرات الانتحارية المعتدية فوق القضارف وسدي عطبرة وستيت وخزان خشم... «انضباط التربية تحت المجهر».. مقطع فيديو متداول داخل مدرسة بولاية النيل الأبيض يثير موجة جدل واسعة و... «امتداد لدبلوماسية الوفاء والمصير المشترك».. السفير التركي الجديد فخري تُركَر أوبا يتسلم مهامه بالخر... «بوابة إلى تفتيت الدولة».. مقال تحليلي يحذر من تسييس القبائل ودور الكيانات العرقية في إعاقة البناء ا... «كارثة تجارية مفاجئة».. حريق هائل يقضي على عدد كبير من المحلات التجارية بسوق محلية البرقيق في الولاي... عاجل ... «تماس كهربائي تحت السيطرة».. إعلام القيادة والسيطرة ينشر بياناً عاجلاً بشأن انفجارات شمال

طريق البحر الأحمر: شبكات التهريب التي تبتلع ثروات السودان وتغذي الحروب

طريق البحر الأحمر: شبكات التهريب التي تبتلع ثروات السودان وتغذي الحروب

 

 

تحقيق إستقصاى — عاجل نيوز

 

🟦 المقدمة

 

من سواحل البحر الأحمر الممتدة على حدود السودان، تبدأ رحلة لا يعرفها الكثيرون. قوارب وسفن صغيرة تنقل كل ما يمكن تهريبه: الإبل، الذهب، البشر، وحتى المخدرات. شبكات معقدة ترتبط بعصابات محلية وأخرى إقليمية، بعضها يجد طريقه نحو أسواق الخليج وأخرى نحو القرن الأفريقي.

 

هذه الشبكات لا تعمل بمعزل عن المشهد السياسي والأمني. فكل عملية تهريب ناجحة تعني أموالًا إضافية تُستخدم في شراء السلاح أو تمويل مليشيات، لتتحول تجارة الظل هذه إلى محرك خفي يغذي الحروب ويمد الصراعات بعمر أطول.

 

🔹 الإبل… من المراعي إلى الأسواق الخليجية

 

السلطات الأمنية ضبطت أكثر من مرة محاولات لتهريب مئات الرؤوس من الإبل إلى دول مجاورة.

هذه التجارة المربحة، التي تُقدّر بملايين الدولارات، لا تخضع لرقابة الدولة ولا تدخل خزينة الضرائب، بل تذهب مباشرة لشبكات التهريب المنظمة.

 

🔹 المخدرات والبشر… الوجه المظلم

 

إلى جانب الإبل والماشية، يُستخدم البحر الأحمر لتهريب المخدرات القادمة من آسيا، وكذلك البشر الباحثين عن ملاذ في أوروبا عبر طرق الهجرة غير الشرعية.

هذا التداخل بين تجارة الحيوان والمخدرات والبشر يعكس مدى خطورة هذه الشبكات وتشعبها.

 

🔹 الذهب والسلاح… التمويل مقابل الدم

 

الذهب السوداني، وهو أحد أهم الموارد الطبيعية، يجد طريقه عبر البحر الأحمر إلى أسواق خارجية بعيدًا عن أعين الدولة.

في المقابل، تعود الشحنات محملة بالأسلحة والذخائر، لتغذي النزاعات المسلحة داخل السودان وخارجه.

 

🔹 التواطؤ المحلي والإقليمي

 

لا يمكن لشبكات بهذا الحجم أن تعمل دون تواطؤ. شهادات محلية تتحدث عن مسؤولين يغضون الطرف مقابل نصيب من العوائد، بينما يشير مراقبون إلى ارتباط هذه الشبكات بجهات إقليمية تسعى لاستخدامها كأداة نفوذ سياسي وأمني.

 

🔹 البحر الأحمر… شريان حرب مفتوح

 

ما كان يُفترض أن يكون منفذًا استراتيجيًا للتجارة الشرعية والاقتصاد الوطني، تحول إلى شريان يُغذي الحروب. وكلما طال أمد هذه الشبكات، ازداد تعقيد الصراع وابتعد السودان أكثر عن الاستقرار.

 

شبكات التهريب عبر البحر الأحمر ليست مجرد جرائم اقتصادية، بل هي أخطر من ذلك بكثير: هي ماكينة تمويل غير مرئية للحروب. ما لم تُقطع هذه الشرايين، سيظل السودان يخسر موارده، ويُستنزف في صراعات لا تنتهي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.