كتب إبراهيم عثمان
تواجه حركة “صمود” أزمة سياسية وإعلامية حقيقية بعد إدعائها المستمر بالحياد، في وقت يظل فيه حاضنها الإماراتي متورطًا في دعم الأطراف المتصارعة في السودان.
و يشير ابراهيم عثمان الى أن “صمود” دخلت في ما يُعرف بالمأزق الرباعي “Tetralemma”، الذي يضعها بين أربعة خيارات كل منها يكشف التناقض:
- تأكيد صدق دعوى الإمارات: خيار مستحيل عمليًا، إذ سيكشف الكذب بشكل مباشر أمام الرأي العام.
- نفي صدقها: خيار صعب أيضًا، نظرًا لاعتماد “صمود” على الإمارات ودعمها السياسي والمالي.
- الجمع بين التأكيد والنفي: يؤدي إلى تناقض واضح، يكشف قبول الحركة ضمنيًا للحياد الإماراتي المزيف.
- الامتناع عن التأكيد أو النفي (الصمت): خيار اعتمدته الحركة في البداية، لكنه بات فاضحًا بعد الضغط الإعلامي المستمر.
ز أوضح إبراهيم عثمان أن “صمود” انتقلت عمليًا من خيار الصمت إلى الاحتيال المكشوف في محاولتها التملص من الأسئلة المحرجة، وهو ما يعكس مأزقها السياسي العميق ويضع مصداقيتها على المحك.
إن ما يُشهده المراقبون هو مثال حي على الصراع بين المصالح والحياد المزعوم، حيث تصبح أي محاولة للتوازن مع الحاضن الخارجي محفوفة بالمخاطر الإعلامية والسياسية،.
ويبرز أن “صمود” لم تعد قادرة على الاستمرار في ادعائها بدون مواجهة تداعيات واضحة على صورتها العامة.