إزالة التعديات حول مصفاة الجيلي.. خطوة استراتيجية
إزالة التعديات حول مصفاة الجيلي لحماية منشأة استراتيجية
إيهاب السر– عاجل نيوز
إجراء يعزز حماية منشأة حيوية ويمنع العشوائية مستقبلًا
سرّني جدًا خبر إزالة التعديات والعشوائيات التي كانت قائمة حول مصفاة الجيلي، وهي الخطوة التي ظللت أطالب بها مرارًا، لما لها من أهمية بالغة في حماية موقع استراتيجي يمثل ركيزة أساسية في منظومة الطاقة بالبلاد.
لقد عانى محيط المصفاة لفترة طويلة من انتشار البنايات العشوائية والأنشطة غير المنظمة، وهو ما شكّل تهديدًا مباشرًا لسلامة المنشأة وأمنها. إزالة هذه التعديات جاءت استجابة لمطالبات متكررة، مع إعادة تنظيم الخدمات بحيث تذهب إلى عدد محدود من المستحقين ممن يمتلكون ملفات واضحة لدى الأجهزة الأمنية.
المطلوب الآن أن يكون هذا القرار بداية لنهج صارم، يمنع بشكل قاطع أي نشاط عشوائي أو إقامة راكوبة أو بناء أمام المواقع الحيوية، مهما كانت الظروف. فبعد تجربة الحرب، بات من الضروري أن تدرك الدولة والمجتمع خطورة التهاون في حماية المرافق الاستراتيجية، وعلى رأسها المصفاة.
توسيع النظرة إلى هذه الخطوة يكشف أهميتها على المستوى الاقتصادي والأمني في آن واحد، إذ تُعد مصفاة الجيلي الشريان الأهم في تزويد البلاد بالوقود والغاز ومشتقات البترول،.
وتعطلها يعني شلّ قطاعات النقل والكهرباء والزراعة والصناعة. كما أن حماية محيطها من أي وجود غير منظم يعزز الأمن الوطني، .
ويمنع محاولات استهدافها أو استغلالها في أنشطة خارجة عن السيطرة.
وبذلك فإن إزالة التعديات ليست مجرد إجراء إداري، بل هي رسالة واضحة بأن حماية البنية التحتية الاستراتيجية يجب أن تكون أولوية قصوى في مرحلة إعادة بناء الدولة.