عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
عاجل ... «تماس كهربائي تحت السيطرة».. إعلام القيادة والسيطرة ينشر بياناً عاجلاً بشأن انفجارات شمال «قرار يثير الشكوك ويهدد مستقبل الطلاب».. د. إبراهيم الصديق ينقد قرارات وزارة التربية بشأن حظر جلوس ط... «من وجع الفقد إلى منصات التتويج».. قصة ملهمة للطالبة المتفوقة عائشة محمد إبراهيم التي واجهت ظروف الح... «صيد ثمين في معاقل التمرد».. مصدر عسكري يكشف تفاصيل ضربات جوية دحرت أكثر من 10 خبراء أجانب وضابطاً إ... عاجل ... بيان عاجل للقيادة العامة للقوات المسلحة «احتواء الموقف بالكامل وتأمين الموقع».. «شبه شلل في المعاملات اليومية».. تعطل خدمة كشف الحساب بتطبيق «بنكك» يثير قلق التجار والمواطنين . مجلس النواب المصري يعقد جلسة طارئة غداً الأحد لمنح الرئيس السيسي تفويضاً بالتدخل لحماية السعودية. مواطن سوداني يُعيد للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية جهازاً استكشافياً سويدياً بقيمة 80 ألف دولار بعد... «تصعيد ميداني متسارع».. مراسل قناة الحدث يؤكد سماع دوي انفجارات عنيفة بمحيط منطقة الكدرو العسكرية شم... «استعادة السيادة الجوية».. خارطة طريق لفتح المجال الجوي العلوي تدريجياً

أواب علي خضر.. من قاعات الهندسة إلى ميادين البطولة والشهادة

أواب علي خضر.. قصة طالب هندسة اختار طريق الشهادة

 

 

  محمود علي خضر — عاجل نيوز 

 

قصة شاب حفظ القرآن، أحب العلم، فاختار درب الفداء حتى نال المجد الأبدي

في أواخر العام 2003 استقبلت أسرة علي خضر بخيت مولودها الجديد “أواب”، في يوم مشهود امتلأ بالفرح والولائم وأصوات المداح، ليبدأ بذلك حكاية شاب نشأ على الأخلاق الكريمة وحب العلم، قبل أن يختم مسيرته القصيرة في ميادين الشرف شهيدًا، تاركًا إرثًا عظيمًا لأسرته ووطنه.

طفولة مميزة ونشأة صالحة

منذ صغره عُرف أواب بالهدوء والوقار ورجاحة العقل، وواظب على القرآن حتى حفظه كاملًا، كما كان سريع الخطى نحو المساجد لا تفوته صلاة. رغم صغر سنه، كان قليل المطالب زاهدًا في الدنيا، مجاهدًا نفسه، ساعيًا دومًا لتثقيفها في مختلف العلوم.

تفوق دراسي وطموح علمي

تدرج أواب في دراسته بتفوق حتى اضطرته الظروف لمغادرة السودان، فالتحق بكلية الهندسة – قسم الميكانيكا بجامعة القاهرة، حيث كان ينتظر تخرجه في العام 2026. رسم لنفسه مستقبلًا مشرقًا، غير أن الحرب التي اندلعت في السودان عام 2023 غيّرت مسار حياته جذريًا.

الحرب تغيّر المسار

مع بداية القتال ظل أواب يتابع بقلق أخبار القتل والتشريد، إلى أن أعلن الجيش الدعوة للاستنفار الشعبي. حاولت أسرته ثنيه عن الالتحاق بالجبهات، مؤكدين أن البلاد بحاجة إلى علمه كما هي بحاجة إلى سلاحه. لكنه رأى أن الواجب الوطني والشرعي يحتم عليه الانضمام، فانطلق بقلب مؤمن لم يعرف الخوف.

في معسكر المدرعات

وصل أواب إلى معسكر المدرعات وسط الخرطوم، أحد أخطر المواقع العسكرية وقتها، حيث شارك في كسر الحصار الذي استمر شهورًا طويلة.

ورغم دعوة والده – قبل وفاته بساعات – إلى عودته للدراسة، ظل قلبه متعلقًا بالجبهة.

فكان ما إن ينهي امتحاناته حتى يعود إلى ساحات القتال مرة بعد أخرى، غير آبه بمشاق الطريق أو قلة الطعام أو ضراوة المعارك.

عودة متكررة للميادين

بعد كل إجازة كان أواب يصر على الرجوع للجبهات: مرة لتحرير الخرطوم، ومرة لكردفان، حيث قاد مع رفاقه معارك استرداد الوطن.

لم يكن عسكريًا محترفًا، لكنه امتلك إيمانًا وشجاعة جعلته قدوة لجيل كامل من الشباب الذين التحقوا من بعده.

الشهادة والخلود

وفي إحدى معارك كردفان الكبرى، اصطفاه الله لجواره مع رفاقه في نفس العربة وفي التوقيت ذاته، ليكونوا “زمرة في الجنة” كما وصفهم أهلهم.

جاء خبر استشهاده كالصاعقة، لكنه حمل في طياته عزاءً عظيمًا: فقد نال ما تمنى والده من قبل – الشهادة – لكن الله كتبها لابنه ليكون شفيعًا لهما يوم القيامة.

إرث خالد

أواب علي خضر لم يكن مجرد طالب هندسة متفوق أو شاب صالح نشأ في طاعة الله، بل كان مثالًا حيًا لجيل آثر الوطن والآخرة على الدنيا وزخرفها.

دماؤه الطاهرة ودماء رفاقه ستظل تسقي أرض السودان حتى تنبت حريةً وكرامةً وسلامًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.