ما وراء القرار؟ دولة أوروبية تربك المشهد السوداني بخطوة غير متوقعة وترفض تزويد السودان بالقمح
قرار أوروبي يوقف شحنات القمح إلى السودان ويثير جدلاً سياسيًا واسعًا
متابعات _ عاجل نيوز
في خطوة مفاجئة أثارت جدلًا واسعًا، قررت إحدى الدول الأوروبية وقف تزويد السودان بالقمح ابتداءً من أغسطس 2025، وهو القرار الذي وُصف بأنه أكثر من مجرد إجراء اقتصادي، بل تحرك سياسي بامتياز يراد به الضغط على الخرطوم في ظرف دقيق ومعقد.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن القرار لم يكن أوكرانيًا خالصًا كما ظهر في العلن، بل جاء بإيعاز مباشر من قوى غربية، أبرزها فرنسا، التي تسعى إلى توظيف ملف الغذاء كسلاح سياسي لإخضاع السودان لمعادلات إقليمية ودولية جديدة.
ويأتي ذلك بعد اتهامات رسمية وموثقة بضلوع كييف في دعم مليشيا الدعم السريع عبر خبراء ومقاتلين وطائرات مسيّرة، ما جعلها طرفًا غير محايد في الحرب السودانية.
اللافت أن هذه التطورات تتزامن مع أزمة حقيقية في إنتاج القمح داخل السودان، إذ انخفض الإنتاج بنسبة 20% في 2023، وبنسبة 46% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، .
وفق تقرير منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو). وهو ما يجعل البلاد أكثر عرضة للابتزاز الاقتصادي، خاصة في ظل ضغوط تمارسها شركات دقيق مرتبطة بدول غربية.
الباحث في الشؤون الأفريقية أكرم علي التيغاني، اعتبر أن هذا القرار ليس اقتصاديًا بقدر ما هو ورقة ضغط، مشيرًا إلى أن الغرب لجأ إلى “سلاح القمح” بعد فشل رهانه على مليشيا الدعم السريع لتحقيق مصالحه، .
وبالتالي أصبح الهدف هو ليّ ذراع الحكومة السودانية ودفعها لقبول إرسال قوات دولية إلى أراضيها.
وفي زاوية أخرى من القصة، يطفو ملف أكثر خطورة على السطح، إذ كشفت تقارير أوكرانية عن زراعة مساحات شاسعة من الأراضي الملوثة إشعاعياً منذ كارثة تشيرنوبيل بالقمح وتصديرها لاحقًا إلى عدد من الدول.
وهو ما اعتبره خبراء فضيحة فساد وجريمة حرب دولية تهدد الأمن الغذائي والصحي، مع احتمالية أن يكون السودان من بين الدول المستوردة لهذه الحبوب.
القرار إذن ليس مجرد “وقف إمدادات قمح” بل حلقة في صراع أكبر تتداخل فيه الحسابات السياسية مع الأمن الغذائي.
وبين ضغوط الغرب واحتياجات الداخل السوداني، يبقى السؤال مفتوحًا: ما الثمن الحقيقي وراء هذا القرار؟