تفعيل المادة 50 في قانون المخابرات العامة بالسودان
Aالسودان: تفعيل المادة 50 في قانون جهاز المخابرات العامة يمنح صلاحيات واسعة ويشعل جدلًا حقوقيًا
الخرطوم – 24 مايو 2024
أثار المرسوم الدستوري رقم 3 لسنة 2024⁰، الذي أصدره رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية، .
وذلك بعد إعادة صياغة قانون جهاز المخابرات العامة وتفعيل المادة 50 التي تمنح الجهاز صلاحيات أمنية واسعة.
وبموجب المادة المعدّلة، أصبح للجهاز الحق في:
- القبض والاحتفاظ بالمشتبه بهم لمدة تصل إلى 30 يومًا، مع إمكانية التمديد 15 يومًا إضافية بقرار من النيابة.
- تفتيش الأشخاص والمنازل والممتلكات بإذن مكتوب من مدير المخابرات.
- منح حصانات قانونية لأعضاء الجهاز والمتعاونين معه، بحيث لا تُرفع ضدهم دعاوى مدنية أو جنائية إلا بموافقة المدير.
ردود الفعل
الخطوة أثارت انتقادات حادة من حقوقيين وناشطين اعتبروا التعديلات “انتكاسة خطيرة” لثورة ديسمبر، التي كانت قد حدّت من سلطات الجهاز في تعديلات عام 2020.
- المحامي أبو طالب حسن الإمام وصف التعديلات بأنها “طعنة في خاصرة الثورة”، معتبرًا أنها تعيد الجهاز إلى أداة قمعية.
- بينما حذّر رئيس المرصد السوداني لحقوق الإنسان عبدالسلام سيد أحمد من “ارتباك قانوني شديد”، مشيرًا إلى تعارضها مع الوثيقة الدستورية لعام 2019 التي حصرت دور الجهاز في جمع المعلومات فقط.
في المقابل، يرى محللون أن التعديلات جاءت استجابة لظروف الحرب والأزمة الأمنية الراهنة، حيث صرّح المستشار أمين إسماعيل أن إدخال وكيل نيابة أمن الدولة في المسار القضائي يمثل نوعًا من الرقابة، وأن التعديلات “قابلة للإلغاء عند كتابة دستور جديد”.
السياق السياسي
تأتي التعديلات في ظل الحرب المستمرة وتدهور الأوضاع الأمنية، وهو ما تعتبره السلطات مبررًا لإعادة الصلاحيات للجهاز لمواجهة “المهددات الداخلية والخارجية”.
لكن في المقابل، يخشى معارضون أن تكون الغاية الحقيقية هي فرض “قبضة أمنية” تحد من الحريات العامة وتضيق على العمل السياسي والمدني.