قيادي في الدعم السريع يفاوض الجيش لتسليم نفسه وسط ضربات موجعة وهروب جماعي إلى الجنوب
مفاوضات لتسليم قيادي في الدعم السريع وهروب 700 عنصر إلى جنوب السودان بعد خسائر ميدانية
الخرطوم: عاجل نيوز
ظهرت أنباء عن قيام قيادي كبير في قوات الدعم السريع بالدخول في مفاوضات غير مباشرة مع الجيش عبر وسيط بهدف تسليم نفسه وقواته، بعد خلافات تصاعدت بينه وبين عبد الرحيم دقلو (“الطاحونة”) المصاب منذ فترة عقب إصابة بليغة أثناء مسيرة بنيالا. وقد اتهمه دقلو علنًا بأنه “طابور خامس” يعمل لصالح الجيش.
تأتي هذه التطورات بعد أن تكثّف الجيش من ضغطه العسكري على محوري كردفان ودارفور، حيث شنت قوات الجيش ضربات جوية ومدفعية هجومية أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف الدعم السريع.
وقد استخدمت قوات الجيش أسلحة فتاكة نوعية، الأمر الذي كان له أثر كبير في تحييد عدد كبير من العناصر داخل صفوف المليشيا، ما ساهم في تضييق الخناق عليها ميدانيًا ومعنويًا.
إلى ذلك، أفادت مصادر مؤخرًا بهروب أكثر من 700 جندي وضابط من الدعم السريع إلى جنوب السودان بعد رحلة طويلة سُرقت فيها سياراتهم وأسلحتهم تحت وطأة الضربات الجوية الكثيفة والأمطار الغزيرة، الأمر الذي جعل مناطق القتال قاسية ولا يمكن التحمل فيها.
وأوضح الفارّون أنهم قطعوا المسافة إلى مدينة واو سيرًا على الأقدام خلال أكثر من 20 يومًا، عراة وحفاة، بحثًا عن مكان آمن، وقالوا: “لم نجد من نسلم له… لذلك تركنا القتال وجئنا إلى الجنوب”.
كما أعادت هذه الضربات وعمليات الهروب إلى الواجهة النقاش حول الانقسامات القبلية والعنصرية داخل الدعم السريع، حيث باتت الخلافات على أساس القبيلة والانتماء تهدد بتمزيق هيكل المليشيا من الداخل.
وتزامن ذلك مع مشاهد القتل اليومي في صفوف عناصر الدعم السريع نتيجة المعارك العنيفة، ما دفع عددًا كبيرًا من المقاتلين إلى الفرار أو الامتناع عن المشاركة في المواجهات.
ويرى محللون أن هذه التطورات العسكرية والداخلية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدعم السريع على الصمود، في مواجهة الجيش الذي حظي بقدرة على الضغط الميداني واستنزاف قدرات المليشيا المهاربة، ما يهدد بتفكك التحالفات المسلحة وتراجع نفوذ الدعم السريع بشكل كبير.