الجيش السوداني والطائرات المسيّرة | كيف صقل خبرته في حرب الكرامة❓️
الجيش السوداني والمسيرات: تجربة رائدة في حرب الكرامة
تقرير عاجل نيوز
خلال حرب الكرامة المستمرة، برز الجيش السوداني كأحد أبرز الجيوش في المنطقة العربية والإفريقية من حيث امتلاك واستخدام الطائرات المسيّرة. هذا التطور لم يأتِ صدفة،
بل كان حصيلة تجربة ميدانية عميقة صقلت قدراته، ووضعت القوات المسلحة في مصاف الجيوش التي تجيد توظيف هذا السلاح الاستراتيجي.
كيف بدأت التجربة؟
في بدايات الصراع، لجأ الجيش السوداني إلى الطائرات المسيّرة لأغراض الاستطلاع وتحديد مواقع مليشيا الدعم السريع، .
قبل أن تتطور مهامه لاستخدامها في الضربات الدقيقة ضد مراكز القيادة والمخازن اللوجستية.
هذه المرحلة أسست لقاعدة معرفية وخبرة تشغيلية تراكمت بمرور الوقت.
تنوع المنظومات والتشغيل
التقارير الميدانية تؤكد أن الجيش استخدم طيفًا متنوعًا من المسيّرات، تشمل:
- مسيرات استطلاع متوسطة المدى لرصد تحركات العدو بدقة عالية.
- مسيرات هجومية مسلّحة لتنفيذ ضربات دقيقة بالذخائر الموجهة.
- مسيرات انتحارية/تكتيكية لتعطيل الإمدادات وقطع خطوط الاتصالات.
هذا التنوع منح الجيش مرونة ميدانية قلّلت من خسائره البشرية ورفعت من قدرته على التحكم بالمعارك.
خبرة تراكمية في حرب الكرامة
العمليات اليومية على جبهات الخرطوم، كردفان، ودارفور جعلت الجيش السوداني يكتسب خبرة تكتيكية واستراتيجية متقدمة.
فالمسيرات لم تعد مجرد أداة قتالية، بل أصبحت عنصرًا محورياً في التخطيط العملياتي، حيث تُدمج مع وحدات المدفعية والقوات البرية لتحقيق تأثير مضاعف.
مقارنة إقليمية
بفضل هذه التجربة، بات الجيش السوداني يُصنّف بين أكثر الجيوش العربية والإفريقية استخداماً للطائرات المسيّرة في العمليات الفعلية.
وفي حين تعتمد بعض الجيوش الإقليمية على شراء المنظومات دون اختبارها في حرب واسعة، نجح السودان في صقل خبرته تحت ضغط المعارك، مما أكسبه ميزة نسبية على جيوش أكبر عدداً وتجهيزاً.
انعكاسات مستقبلية
- على المدى القريب: استمرار استخدام المسيّرات في دعم الهجمات البرية وضرب المليشيات في عمق مواقعها.
- على المدى البعيد: تعزيز مكانة السودان العسكرية، وربما تطوير صناعات محلية مساندة بمجال المسيرات، على غرار تجارب دول إقليمية أخرى.
تجربة حرب الكرامة أثبتت أن الجيش السوداني لم يعد مجرد مستخدم للمسيرات، بل صار من أكثر الجيوش العربية والإفريقية خبرة في إدارتها وتوظيفها.
وبقدر ما تحمل هذه التجربة من دروس ميدانية، فإنها ستنعكس مستقبلاً على عقيدة الجيش القتالية ومكانته في الإقليم.