نزوح 7,500 شخص من الفاشر وأبو شوك بسبب القصف وحصار الدعم السريع
نزوح جماعي في شمال دارفور مع تفاقم أزمة الفاشر
متابعات – عاجل نيوز
شهدت ولاية شمال دارفور تصاعدًا حادًا في الأزمة الإنسانية مع استمرار نزوح آلاف المواطنين من مدينة الفاشر ومخيم أبو شوك.
وأفادت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن نحو 7,500 فرد فرّوا من المنطقة في الفترة بين 17 و19 سبتمبر 2025، هربًا من تصاعد العنف وانعدام الأمن الذي يفرضه وجود قوات الدعم السريع في المدينة منذ أغسطس الماضي.
وتوغلت قوات الدعم السريع في مواقع عدة داخل مدينة الفاشر، بما في ذلك مخيم أبو شوك، منذ مايو 2024، ما أدى إلى مواجهات مسلحة وقصف بالمدافع والطائرات المسيّرة. وأكدت مصادر محلية أن الوضع متوتر للغاية وسريع التغير، مع تفاقم المخاطر على المدنيين العالقين داخل المدينة.
وأشار مواطنون في الفاشر إلى توقف جميع مصادر المياه، مما أدى إلى أوضاع مأساوية للأسر العالقة، بينما خرج نحو 95% من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، مع نقص حاد في المستلزمات الطبية.
وقد أسفر هذا الوضع عن زيادة حالات الوفاة بين الجرحى والمرضى، خصوصًا النساء الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة، نتيجة نقص العلاج وتفاقم الأمراض المرتبطة بالجوع.
كما كشف النازحون أن فرارهم إلى مناطق أخرى داخل محلية الفاشر تم تحت ظروف صعبة للغاية، وسط تهديدات مستمرة من القصف العشوائي والاشتباكات المتواصلة.
وأكدت المنظمة الدولية أن الحصار المشدد المفروض على المدينة منذ أبريل الماضي يسعى للسيطرة على آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور، ما يزيد من معاناة المدنيين ويعقد جهود الإغاثة الإنسانية.
وفي ظل هذه الظروف، حذرت منظمات حقوقية وإنسانية من تفاقم الكارثة الإنسانية، مطالبة بفتح ممرات آمنة للوصول إلى المتضررين وتوفير الغذاء والمياه والأدوية، فضلاً عن رفع الحصار عن المدينة لتخفيف المعاناة عن السكان المدنيين.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار النزوح والاشتباكات قد يؤدي إلى موجة إنسانية أكبر مع اقتراب دخول موسم الأمطار، ما يزيد من المخاطر على النازحين.
هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة تضع ضغوطًا إضافية على السلطات المحلية والمنظمات الدولية لتقديم الدعم العاجل، بينما يستمر سكان الفاشر ومخيم أبو شوك في البحث عن مأوى آمن وطعام نظيف وسط حرب مستمرة وغياب الخدمات الأساسية.