منال تروي رحلة هروب أقرب إلى الخيال من حصار الفاشر | مـ.وت وجـ.وع ورحلة إلى المجهول
شهادة صادمة لأسرة سودانية هربت من حصار الفاشر وسط القصف والجوع
الفاشر – دارفور24– عاجل نيوز
في شهادة إنسانية صادمة، روت منال عبد الله تفاصيل رحلة محفوفة بالموت استغرقت أكثر من ثلاثة أيام، هربًا من جحيم الحرب في مدينة الفاشر، حيث يعيش آلاف المدنيين تحت حصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.
تقول منال إنها اضطرت لمغادرة منزلها بحي الشرفة بعد أن أصاب القصف المدفعي منزل أسرتها، ما أدى إلى تدمير إحدى الغرف وتحطيم سيارة شقيقها. وتضيف بأسى: “رائحة الدم ومشاهد الموت أمام عيني جعلتني أفقد الإحساس بالحياة، فقدتُ ستة من أقربائي ولم نجد كفنًا لدفنهم، فاستعنت بملايات من خزانتي.”
وتروي أن رحلتها شمال المدينة كانت مليئة بالمخاطر، إذ واجهت مع أطفالها و16 آخرين نقاط تفتيش لقوات الدعم السريع، تعرض خلالها الشباب للجلد والاعتقال، .
فيما أُجبر الناجون على دفع أموال مقابل السماح لهم بالمرور إلى بلدة طُرة، ومنها إلى مليط عبر طرق وعرة وعربات “الكارو”.
وتشير منال إلى أن النازحين في أحياء النصر والشرفة والكرانيك يعيشون أوضاعًا إنسانية مأساوية، يفتقرون إلى الغذاء والمياه النظيفة والأدوية، ويضطرون لشرب مياه الأمطار وتناول وجبة واحدة يوميًا، في وقت تعج فيه مراكز الإيواء بالآلاف من العالقين.
وتضيف أن زوجها قُتل العام الماضي بقذيفة سقطت في سوق الفاشر، فيما تواصلت معارك شرسة حول المدينة منذ ذلك الوقت، لتصبح الفاشر آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور.
وتختم منال شهادتها بعبارة موجعة: “وصلت إلى مليط مع أطفالي، لكنني أنتظر الذهاب إلى المجهول، فلا وجهة محددة نتجه إليها.”