د. عصام أحمد البشير يدافع عن الشيخ الددو: لا للتجريح ونعم لأدب الخلاف ويحذّر من حملات التشويه ضد العلماء
بيان عصام البشير حول الجدل المتعلق بالشيخ الددو
متابعات – عاجل نيوز
دخل العالم السوداني البارز أ.د. عصام أحمد البشير على خط الجدل المثار حول تصريحات العلامة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي، وذلك عبر بيان مطوّل دعا فيه إلى ضبط النقاش، وتحكيم الأدب، وحماية مكانة العلماء من موجات التجريح والتهييج الإعلامي.
وأكد البشير أن وصف وفاة النبي ﷺ بأنها “المصيبة العظمى” أمر ثابت بنصوص الشرع ولسان العرب، ولا يحمل أي انتقاص من كمال الدين أو تمام الرسالة.
وأوضح أن حديث الددو حول عدم نزول “دستور تفصيلي مكتوب” في الشريعة على الطريقة الحديثة، إنما هو تقرير منهجي معروف عند المحققين، .
حيث جاءت الشريعة بالمبادئ الكلية كالعدل والشورى والبيعة، وترك التفصيل لاجتهاد الأمة في كل عصر.
وشدد البشير على أن النظر لكلام العلماء يجب أن يكون في سياقه الكامل، لا عبر مقاطع مجتزأة تُحمَّل ما لا تحتمل.
وقال إن سوءَ الظن بأهل الفضل يخالف منهج القرآن، داعيًا إلى حمل كلامهم على أحسن المحامل.
وفي الوقت نفسه، ميّز بين النقاش العلمي الرصين الذي يحق للعلماء أن يتبادلوه في إطار المباحثة والنصيحة، وبين الهجمات التي انطلقت عبر وسائل التواصل تحت تأثير حملات إلكترونية موجّهة، هدفها الإثارة والتشغيب لا البحث عن الحق.
وأشار البشير إلى أن الشيخ الددو عُرف منذ عقود بكونه عالمًا موسوعيًا، صاحب وعي مقاصدي، وورع في الفتوى، وأن الخطأ والصواب شأن بشري لا يُنقص من مكانته.
وأضاف أن الحملات التي تستهدف رموز العلم “لن تنال من عزيمتهم ولا من محبة الأمة لهم”، لأن العلماء هم ورثة الأنبياء وحصون الأمة.
واختتم البشير بيانه بالدعوة إلى إغلاق باب الجدل العقيم، وتجديد عهد الأمة بأدب الخلاف، وحماية هيبة العلم، وصون وحدة الصف من التمزق والانشغال بما لا يفيد، سائلًا الله أن يحفظ العلماء ويجنبهم أذى الألسن والفتن.
من هو الشيخ محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي
الشيخ محمد الحسن بن الددو الشنقيطي هو عالم موريتاني بارز، وُلد في 31 أكتوبر 1963م في مدينة بوتلميت بموريتانيا.
درس في شبابه حفظ القرآن الكريم، وتابع تعليمه الشرعي في المحاظر والعلم التقليدي، ثم درس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية حيث حصل على الماجستير بتقدير امتياز.
يُعرف الشيخ الددو بعلمه الواسع في فقه الإسلام وأصوله، وله مؤلفات متعددة منها: مخاطبات القضاة، فقه الخلاف، اليوم الآخر مشاهد وحكم وغيرها.
ويشغل مناصب علمية بارزة مثل رئيس مركز تكوين العلماء، وسبق أن كان نائبًا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
كما أن له حضورًا إعلاميًا واسعًا حيث تُنشر محاضراته وخطبه في مواقع ودور نشر متنوعة، وله نشاط في الفضاء الرقمي بصفحة علمية رسمية تحمل أفكاره ومؤلفاته.