شبكة ذهب وتمويل خفي: أسماء شركات ورجال أعمال يكشفهم تقرير “سينتري” لدعم حميدتي
تقرير “سينتري” يكشف أسماء رجال أعمال وشركات إماراتية متورطة في تمويل قوات الدعم السريع عبر تجارة الذهب
كشف فريق التحقيق التابع لمنظمة “سينتري” (The Sentry) عن شبكة واسعة ومعقدة من الشركات يديرها رجال أعمال مرتبطون بشكل مباشر بمليشيا الدعم السريع في الإمارات العربية المتحدة، تعمل في مجالات متعددة تشمل المجوهرات، التصميم الداخلي، والاستشارات الإدارية، .
إضافة إلى شركات متورطة في تجارة الذهب، ما يثير تساؤلات خطيرة حول مصادر تمويل الحرب في السودان.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة فرضت في أبريل الماضي عقوبات على سبع شركات مقرها الإمارات مرتبطة بالدعم السريع، أبرزها:
- كابيتال تاب القابضة
- كابيتال تاب للاستشارات الإدارية
- كابيتال تاب للتجارة العامة
- كرييتف
- الزمرد والياقوت للذهب والمجوهرات
- الجيل القديم للتجارة العامة
- هورايزون للحلول المتقدمة للتجارة العامة
لكن التقرير أكد أن هذه العقوبات لا تغطي كامل الشبكة، إذ تم تحديد كيانات جديدة وأشخاص لم تشملهم القائمة بعد، ما يستدعي تدقيقًا دوليًا أوسع.
وبحسب التقرير، يقف خمسة رجال أعمال بارزين خلف هذه الكيانات، وهم:
- أبوذر عبدالنبي حبيب الله
- مازن قمرالدين فضل الله
- ناصر هلال عبدالله
- أحمد هاشم أحمد البشير
- عيسى محمد راشد
وأشار التقرير إلى أن مازن قمرالدين فضل الله لعب دورًا محوريًا في دعم قوات الدعم السريع، حيث قام بشراء مئات السيارات التي حُولت في السودان إلى شاحنات مسلحة، كما شارك في تأسيس أربع شركات ذهب في دبي تشكل جزءًا من سلسلة توريد “ذهب الصراع” من غرب السودان إلى الأسواق العالمية مرورًا بالإمارات.
وأكد التقرير أن قوات الدعم السريع وسّعت أنشطتها التجارية منذ اندلاع الحرب، مع تركيز خاص على قطاع الذهب الذي مكّنها من تأمين موارد مالية ضخمة عبر شركات وسيطة في الإمارات، ما عزز نفوذها الاقتصادي والعسكري.
وطالب فريق “سينتري” الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بتكثيف التحقيقات حول شركات مازن قمرالدين فضل الله مثل “عون للوساطة التجارية”، وإدراجها ضمن قوائم العقوبات إذا ثبت تورطها، كما دعا إلى التحقيق في الشركات التي تضم أسماء مثل أحمد هاشم أحمد البشير، ناصر هلال عبد الله، أو عيسى محمد راشد.
كما شدد التقرير على ضرورة أن تتخذ المصارف ومصافي الذهب إجراءات عناية مشددة عند التعامل مع هذه الكيانات لتفادي استخدامها كواجهات لإدارة مصالح قوات الدعم السريع عبر مدراء بالوكالة.
ويأتي هذا بينما تواجه مليشيا الدعم السريع اتهامات دولية جسيمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، ما دفع إلى فرض عقوبات على قادتها البارزين، وفي مقدمتهم محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه عبدالرحيم دقلو.
ويكشف التقرير الأخير عن أبعاد جديدة للأزمة السودانية، مسلطًا الضوء على كيف تحولت الشركات والذهب إلى أدوات تمويل رئيسية لصراع دموي يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.