تصريحات كامل إدريس تثير تساؤلات حول تفاصيل المشروعات المقدّمة للسعودية ب 100 مليار دولار.
جدل حول مشاريع كامل إدريس المقدمة للسعودية
متابعات – عاجل نيوز
أثار تصريح رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس بشأن تقديم مائة مشروع اقتصادي للمملكة العربية السعودية، بتكلفة إجمالية تبلغ 100 مليار دولار، موجة من الجدل والتساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط غياب أي تفاصيل رسمية توضح طبيعة هذه المشاريع أو أهدافها أو مراحل إعدادها.
الكاتب عبد الماجد عبد الحميد، في تعليقه المنشور، اعتبر أن حتى الوزراء المقربين من رئيس الوزراء لا يعرفون حتى الآن أهم ملامح “برنامج الأمل” الذي تحدث عنه إدريس، متسائلاً عن ماهية وطبيعة المشروعات التي تم تقديمها للجانب السعودي خلال الزيارة الأخيرة.
وأضاف عبد الحميد في مقاله: “متى وكيف تم وضع هذه المشاريع؟ ما هي أولوياتها؟ وكيف تم تحديد تكلفتها البالغة 100 مليار دولار؟”، .
مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات تحتاج إلى شفافية أكبر وخطط تفصيلية تخرجها من إطار “الاستعراض السياسي” إلى أرض الواقع.
ويذهب مراقبون إلى أن حديث كامل إدريس عن “برنامج الأمل” جاء في سياق محاولاته لإعادة الثقة الداخلية والخارجية في الحكومة السودانية الجديدة، لكنه، وفقاً للانتقادات، لم يقدّم حتى الآن تصوراً واضحاً حول مصادر التمويل أو الجدوى الاقتصادية أو ترتيب الأولويات الوطنية للمشروعات المعلنة.
ويشير خبراء إلى أن التحدي الأكبر أمام الحكومة الحالية يتمثل في الانتقال من مرحلة التصريحات الإعلامية إلى التنفيذ العملي المبني على دراسات اقتصادية متكاملة، خاصة في ظل الوضع المالي الحرج الذي تعانيه البلاد وتزايد التحديات المعيشية للمواطنين.
وختم عبد الماجد عبد الحميد تعليقه بالتأكيد على أن “أزمة السودان ليست في غياب الموارد بل في غياب التخطيط الواقعي والالتزام بالبرامج القابلة للتنفيذ”، داعياً رئيس الوزراء إلى تقديم تفاصيل واضحة حول تلك المشاريع حتى لا تتحول إلى مجرد شعارات ضمن “برنامج الأمل”.