الجيش يدمر القوة الصلبة في نيالا.. والمصادر تؤكد انهيار صفوف المتمردين
تراجع قوات الدعم السريع في نيالا بعد فرار عناصرها
تراجع واسع لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور وانتقالها نحو كردفان والفاشر
تقرير– عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية في ولاية جنوب دارفور عن تراجع واسع في صفوف قوات الدعم السريع داخل مدينة نيالا، بعد فرار أعداد كبيرة من عناصرها نحو محوري الفاشر وكردفان، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر على انهيار المنظومة القتالية للمليشيا في جنوب الإقليم.
وقال مصدر ميداني من أبناء المدينة في حديث لـ”عاجل نيوز”، إن القوات المتبقية من المليشيا داخل نيالا أصبحت قليلة جدًا، وإن معظم المقاتلين غادروا المدينة خلال الأيام الماضية باتجاه الشمال، تاركين خلفهم معدات عسكرية ومخازن فارغة.
وأوضح أن الوضع داخل المدينة بات أكثر هدوءًا مما كان عليه خلال الأشهر السابقة، مؤكدًا أن القوات المسلحة السودانية تمضي بخطة دقيقة نحو تحرير المدينة دون خوض معارك واسعة، اعتمادًا على التقدم المحسوب واستنزاف العدو في محاور أخرى.
ووفقًا للتقديرات الميدانية، فإن المعركة الكبرى باتت الآن متركزة في محور الفاشر وكردفان، حيث تشهد تلك المناطق أعنف المواجهات، بينما أصبحت نيالا على وشك أن تُعلن منطقة آمنة بعد اكتمال عمليات “التنظيف” التي تسبق دخول القوات النظامية إليها.
وأشار التقرير إلى أن تحرير ولاية غرب دارفور سيكون بمثابة عملية تمشيط شاملة لإزالة البؤر المتبقية، في ظل الانسحابات المتواصلة للمليشيا من مدن الإقليم وانعدام الإمدادات والدعم اللوجستي.
ويؤكد مراقبون أن تراجع الدعم السريع في دارفور يعكس حجم الضغط العسكري والنفسي الذي تتعرض له قياداته بعد فقدانها السيطرة على عدة محاور حيوية، خاصة مع تصاعد العمليات الجوية والبرية المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة منذ مطلع أكتوبر الجاري.
وفي تعبير رمزي يختزل الموقف، شبّه خليل حسن الضو الوضع الحالي بعبارة:
“التمساح ما بهددو بالغرق” — في إشارة إلى أن القوات المسلحة التي خاضت أصعب المراحل، أصبحت اليوم الأقرب إلى الحسم الكامل في دارفور.
ما بعد تحرير نيالا.. مرحلة التثبيت والاستقرار
يتوقع المراقبون أن دخول القوات النظامية إلى نيالا سيكون بداية لمرحلة جديدة تُركز على تثبيت الأمن وإعادة البناء، تشمل إزالة الألغام، تأمين طرق الإمداد، وتقديم الدعم الإنساني للسكان المتضررين.
كما ستكون هناك جهود لتعزيز الوجود المدني والخدمات الأساسية، بما يعزز الثقة بين المواطنين والقوات النظامية، ويضع حداً لمحاولات عودة الفوضى والنزاعات المحلية.