الفاشر وبابنوسة – مدن تصنع الفارق في معركة السودان
الفاشر وبابنوسة.. مدن تصنع الفارق في معركة السودان
ايهاب السر : عاجل نيوز .
في خضم الحرب المستمرة في السودان، برزت مدينتا الفاشر وبابنوسة كأيقونات صمود وتماسك وطني، حيث شكلت كل منهما نقطة ارتكاز استراتيجية في مواجهة قوات الدعم السريع.
الفاشر: حصار وتحديات
تُعد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، آخر معقل للجيش السوداني في الإقليم. منذ أكثر من عام، تفرض قوات الدعم السريع حصارًا خانقًا على المدينة، محاولين قطع الإمدادات عنها.
ورغم ذلك، تمكن الجيش السوداني من كسر الحصار الجوي عبر عمليات إسقاط مظلي ناجحة، مما عزز من معنويات القوات وأكد على أهمية المدينة في الصراع المستمر .
في 11 أكتوبر 2025، استهدفت قوات الدعم السريع مركز ايواء دار الارقم بمدينة الفاشر بمسيرة إستراتيجية أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصًا، مما يبرز حجم التحديات الإنسانية التي تواجهها المدينة .
بابنوسة: صمود في وجه الهجمات
تقع مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، وتعتبر آخر معقل للجيش السوداني في المنطقة. رغم الهجمات المستمرة من قبل قوات الدعم السريع، بما في ذلك قصف بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلا أن المدينة صمدت بفضل تكاتف القوات المسلحة والمجتمع المحلي .
تكلفة الصمود
تكلفة الحفاظ على هاتين المدينتين كانت عالية، سواء على الصعيد العسكري أو الإنساني.
ففي الفاشر، فرضت قوات الدعم السريع رسومًا تصل إلى 290 دولارًا على المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها السكان .
رغم التحديات، يسعى الجيش السوداني إلى ربط المدن المحاصرة وتحريرها، مؤكدًا أن استعادة دارفور تمثل أولوية استراتيجية.
تتضمن الخطة العسكرية فتح الممرات الآمنة لإيصال الدعم الإغاثي، مما يعكس التزام القوات المسلحة بالحفاظ على وحدة الوطن .