الفاشر بين القصف والتجويع… لأول مرة في تاريخ السودان: قوة تتمرد على الدولة وتمارس سلاح الإبادة على الشعب
التجويع في الفاشر: الدعم السريع يستخدم الحصار والقصف ضد المدنيين
تقرير عاجل نيوز
تعيش مدينة الفاشر حالة مأساوية غير مسبوقة، إذ فرضت عليها مليشيا الدعم السريع حصارًا خانقًا واستخدمت التجويع والقصف كسلاح للضغط على المدنيين وإضعاف قدرات الجيش الوطني على الصمود. هذه الاستراتيجية أدت إلى نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية والدوائية، وأجبرت آلاف المدنيين على النزوح من المدينة، في ما اعتبره مراقبون جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
ويشير شهود عيان إلى أن الحصار يشمل منع دخول قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية، مع استمرار الضربات الجوية والمدفعية على مناطق مأهولة بالسكان، ما جعل الوضع الإنساني في المدينة في أسوأ حالاته منذ سنوات طويلة.
وفي هذا السياق، أصدرت منظمات دولية وهيئات حقوقية بيانات عدة تُدين هذه الممارسات، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف استخدام التجويع كسلاح حرب، وحماية المدنيين من الانتهاكات الجسيمة، مؤكدة أن استمرار الحصار يهدد حياة الآلاف من النساء والأطفال وكبار السن.
كما حثت الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين على تأمين ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن أي فشل في الوصول إلى المدنيين سيؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة، فيما اعتبرت أن حصار المدنيين يمثل انتهاكًا صارخًا للمعايير الإنسانية الدولية.
وأضاف خبراء حقوق الإنسان أن استخدام التجويع كسلاح استراتيجي يعكس تحولًا خطيرًا في أساليب الحرب، حيث أصبح المدنيون هدفًا مباشراً للضغط السياسي والعسكري، وهو ما يتطلب متابعة ومحاسبة دولية فورية لكل من يخرق القانون الدولي الإنساني.
وفي ظل هذه الظروف، يستمر المدنيون في الفاشر بمواجهة الحرمان والجوع والتهديد المباشر لحياتهم، بينما تظل الدعوات الدولية عاجزة جزئيًا عن إنهاء الحصار ووقف الانتهاكات.
تمام، سأختصر خلفية حركات التمرد وإدانة المجتمع الدولي إلى فقرتين مركّزتين يمكن لصقها مباشرة في التقرير الأساسي عن الفاشر:
مقارنة تاريخية بحركات التمرد
منذ تمرد 1955 في توريت، شهد السودان سلسلة من الحروب الأهلية والنزاعات المسلحة، حيث كانت الحركات المسلحة مثل حركة أنانيا 1 وأنانيا 2 والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق، وكذلك حركات دارفور وحركات شرق السودان، تركز على القتال ضد الجيش السوداني دون استهداف المدنيين بشكل مباشر.
هذه الحركات اعتمدت على أهداف عسكرية واضحة، ولم تمارس سلاح التجويع ضد المدنيين كما تفعل مليشيا الدعم السريع اليوم في الفاشر.
إدانة المجتمع الدولي
أدان المجتمع الدولي بشدة حصار مليشيا الدعم السريع على الفاشر، معتبرًا إياه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. دعت الأمم المتحدة إلى فتح ممرات إنسانية وإيصال المساعدات، وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على الأطراف المتورطة، فيما وثقت منظمات حقوق الإنسان الانتهاكات بما فيها القصف العشوائي والتجويع، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.