وسطاء النار!.. سلام بأيدي من أشعلوا الحرب
رشان أوشي: السلام في السودان لا يُصنع بأيدي من أشعلوا الحرب
عاجل نيوز
مقدمة…
السودانيون ينتظرون أن تشرق الشمس وينتهي هذا الليل الحالك الطويل، وأفظع حرب في تاريخ حروب السودان. وأمام هذا الأمل القريب البعيد، تقف تحديات كثيرة.
بدءاً، لم يترك خطاب قادة “الدعم السريع” الذي يتوعد المجتمعات بالتنكيل سبيلًا للتسامح. فقد اعتبرت تلك المجتمعات أن هذا الخطاب إعلان نوايا خطير، يكشف كيف تحوّل السلاح إلى أداة انتقام عرقي، وكيف يُستثمر الدم لتوسيع رقعة الكراهية.
إن هذا الخطاب يضع السلام في مواجهة مباشرة مع فكرة الانتقام، ويعيدنا إلى مربع الانقسام الجهوي الذي كان سبباً في معظم مآسي السودان الحديثة.
نص ماكتبته رشان أوشي
لن يقبل الشعب السوداني أن تُباع ثرواته وموارده في مزاد السياسة الدولية، ولا أن تُقدَّم أرضه وموانئه وذهبه عربون ولاء لـ “ترامب”،فقط ليمد في عمر سلطة الجنرالات.
السودانيون لم يقدموا التضحيات ليكون وطنهم صفقة في يد الجنرالات،ولا ليُدار قرارهم الوطني من واشنطن أو أي عاصمة أخرى.
وللجنرالات نقول:
رافعتكم الحقيقية في طريق الحكم لم تكن واشنطن ولا ابوظبي، بل كانت د-ماء الشهداء التي بذلت تحت أقدامكم،وكان الشعب الذي صدق ووقف وصبر.
فلا تخونوا العهد الذي كُتب بدم لا يجفّ.
من يقا-تل ويصبر ويجوع من أجل السودان،
لن يرضى أن يُختزل وطنه في صفقة قصيرة العمر.