سقوط الفاشر.. درس خالد في الصمود والكرامة
أمير الصحراء الشرعي يصف سقوط الفاشر بأنه جرح وطني سيُدرّس للأجيال كفصل من فصول الصمود في وجه الإبادة والدعم الأجنبي للمليشيات.
أمير الصحراء الشرعي يصف سقوط الفاشر بأنه جرح وطني سيُدرّس للأجيال كفصل من فصول الصمود في وجه الإبادة والدعم الأجنبي للمليشيات.
أمير الصحراء الشرعي
مدير إدارة الثقافة والإعلام بحكومة إقليم دارفور
قال الكاتب والمفكر السوداني أمير الصحراء الشرعي إن ما وصفه قائد مليشيا الدعم السريع بأنه “عمل يُدرّس في الجامعات” سيتحول فعلًا إلى درسٍ للأجيال، لكن ليس كإنجازٍ عسكري،.
بل كـأبشع فصلٍ في تاريخ الجرائم ضد الإنسانية، بعد ما شهدته مدينة الفاشر من فظائع وانتهاكات يندى لها الجبين.
الفاشر رمز الصمود
يوضح الكاتب أن سقوط الفاشر بعد أكثر من عامين من الصمود البطولي أمام جيوش المرتزقة القادمين من سبع دول، سيظل علامة مضيئة في تاريخ المقاومة السودانية،.
إذ واجهت المدينة أكثر من 270 هجومًا متتاليًا قبل أن تسقط تحت نار الحصار والتجويع والإبادة.
جرائم ضد المدنيين
ويضيف أن الفاشر لم تُهزم بقدر ما تعرّضت لإبادة جماعية، حيث قُتل الآلاف من النساء والأطفال وكبار السن، وتمت تصفية الجرحى داخل المستشفيات، بينما احترقت الأسواق والمنازل ودور العبادة.
ويشير إلى أن ما حدث جرى تحت أنظار المجتمع الدولي الذي اكتفى ببيانات القلق دون أي تحرك فعلي لوقف الكارثة.
تورط خارجي وتمويل مباشر
ويؤكد الكاتب أن مليشيا الدعم السريع لم تكن وحدها في الميدان، بل حظيت بتمويل وتسليح مباشر من الإمارات العربية المتحدة التي زودتها بالأموال والطائرات المسيّرة والسلاح، ما حول دارفور إلى ساحة للدمار والانتقام الأعمى.
جرائم إضافية بشعة
ويكشف المقال عن تقارير تتحدث عن قيام بعض المرتزقة المشاركين في القتال باستئصال الأعضاء البشرية من ضحايا سقوط الفاشر لبيعها في مستشفيات خارج السودان، في واحدة من أبشع الممارسات التي تُضاف إلى سجل الانتهاكات ضد المدنيين.
ويختتم أمير الصحراء الشرعي مقاله بالقول إن الفاشر سقطت جسدًا لكنها لم تسقط روحًا، وستُرفع راياتها من جديد كرمزٍ للتضحية والثبات والإيمان، .
مؤكدًا أن المدينة التي روتها دماء الشهداء لن تموت، وأن قصتها ستُدرّس للأجيال المقبلة كنموذج خالد في الدفاع عن الأرض والكرامة.