لا هدنة.. مجلس الامن والدفاع يحقق رغبات الشعب لرفضه التراجع والمطالبة بمواصلة الكفاح الآن..
لا هدنة.. الجيش والشعب يقطعون الطريق أمام المليشيات بلا رحمة
متابعات- عاجل نيوز
تقرير عبدالماجد عبدالحميد
قبل انعقاد مجلس الأمن والدفاع في الخرطوم أمس، احتدمت صفحات التكهنات السياسية بين من يدعو للهدنة كمهلة لترتيب الصفوف ومن يرى في أي هدنة فرصة تاريخية لشرعنة المليشيات وتمكينها من تثبيت مواقعها. وفي قلب هذا الجدل يصرّ الكاتب أن لا هدنة تكون مقبولة في توقيتٍ تخلخلت فيه الموازين الميدانية لصالح المتمردين، خاصة بعد تقدمهم في الفاشر وبارا.
ليس سراً أن هناك أصواتاً داخل القاعدة المؤيدة للجيش ترى في التوقف المؤقت عن القتال فرصة لإعادة التموضع، لكن ما تجاهله هؤلاء أن توقيت الهدنة الحالي قد يمنح المليشيات فرصة لإعادة البناء والتموضع والاستفادة من دعم خارجي يشرع صفحات جديدة من الفوضى.
من جهة أخرى، تطالب الغالبية العظمى من السودانيين بأن يقول الجيش كلمته الفصل بلا تردد، وأن لا تعايش مع عصابات أثبتت جرائمها ووحشيتها في أكثر من مكان.
الكاتب يؤكد أن مؤيدي الهدنة لا يدركون أن التخلي الآن عن خيار المقاومة يعني تسليم البلاد ليد الطارئين وشرعنة تقسيم فعلي لصالح مليشيات لا تملك أي شرعية وطنية.
وفي المقابل، ترى قيادة البلاد والجيش أن الرضوخ لمثل هذه الهدنة ستكون كارثية على الجبهة الداخلية، وستفتح الباب أمام تغول المتمردين وداعميهم الإقليميين.
لذا يوصي التقرير بتجميع الصفوف خلف الجيش ومجابهة العصابات بكل الوسائل المشروعة حتى استعادة الأمن.
في الخاتمة، يختم الكاتب بدعوة واضحة: رفض الهدنة الحالية ليس مجرد موقف عاطفي بل خيار استراتيجي لحماية وحدة البلاد وسلامة المواطنين. وفي ظل هذه المعطيات يكرر التقرير شعاره المركزي: لا هدنة — طريق الخلاص مرّ وصعب، لكن النصر آتٍ بإذن الله لمن يثبت على موقفه ويجمع صفوفه.