الطاهر ساتي: لحظة دعا حمدوك بان يعز الله تقدم بأحد المباركين لإنقاذ مركبها الغارق
تقرير الطاهر ساتي عن عودة المباركين إلى مركب تقدم السياسي
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد رمزي لا يخلو من الدلالة، يروي الكاتب الطاهر ساتي أنه شاهد رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك في يوليو 2024 بإحدى قاعات مؤتمر القاهرة، جالسًا وحيدًا محدقًا في سقف القاعة، وكأنه ينتظر “مباركة” القدر.
ويقول ساتي مازحًا: “ربما كان يدعو الله بأن يُعز تقدّم بأحد المباركين، مبارك الفاضل أو مبارك أردول” — وهو ما تحقق لاحقًا فعلاً.
فقد وقّع الرجلان على بيان القاهرة إلى جانب نشطاء “تقدّم”، في وقتٍ رفضت فيه قوى التحالفات السياسية التي ينتميان إليها التوقيع.
ومنذ ذلك الحين، مضيا “حجلًا بالرجل” مع وفود تقدّم، متنقلين بين نيروبي وجنيف، إلى أن أعلنا دعمًا متحمسًا لـ“الرباعية” وهُدنتها، في خطوة أثارت كثيرًا من التساؤلات حول حدود المواقف والمصالح.
ويعلق ساتي ساخرًا بأن “تقدّم” حصلت أخيرًا على “المباركين” اللذين كانا قد مُنعا سابقًا من ركوب مركب الاتفاق الإطاري بحجة عدم إغراقه، لكن يبدو أنهم الآن استدعوهما لإنقاذ المركب ذاته من الغرق.
التقرير يحمل نبرة نقدية لاذعة تجاه مركب تقدّم وما يسميه الكاتب “التقلب في الولاءات السياسية”، معتبرًا أن المشهد الراهن يجسد تراجع الرؤية وضياع البوصلة بين الطموح الشخصي والمصلحة الوطنية.