الدعم السريع ينقل عشرات المعتقلين المدنيين والعسكريين وسط انتهاكات مقلقة
متابعات- عاجل نيوز
أكدت مصادر محلية متطابقة من مدينة نيالا وصول ست شاحنات كبيرة محملة بالأسرى قادمة من مدينة الفاشر إلى عاصمة ولاية جنوب دارفور، وذلك في تطور جديد يعكس تصعيد مليشيا الدعم السريع لانتهاكاتها بحق المدنيين والمحتجزين.
ووفقاً لشهود عيان تحدثوا لموقع دارفور24، وصلت الشاحنات صباح الثلاثاء تتقدمها سيارتان قتاليتان، واتجهت مباشرة نحو سجن دقريس المعروف بسمعته السيئة ويقع على بعد نحو 22 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة نيالا.
ثلاثة مصادر محلية أكدت أن بين الأسرى الذين تم نقلهم عددًا من المدنيين الذين أُجبروا تحت الإكراه على الاعتراف بأنهم جنود تابعون للقوات المشتركة، في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي الذي يحظر إجبار المدنيين على الإدلاء باعترافات تحت التهديد أو التعذيب.
وكانت مليشيا الدعم السريع قد نقلت خلال الأيام الماضية نحو (83) أسيراً من مدينة الفاشر، بينهم ضباط في الأجهزة الأمنية وأعضاء في حكومة ولاية شمال دارفور، في ظروف غامضة وسط مخاوف من تعرضهم لسوء المعاملة داخل المعتقلات التابعة للمليشيا.
منظمات حقوقية محلية أعربت عن قلقها من تزايد عمليات الاعتقال التعسفي ونقل المحتجزين خارج مناطق احتجازهم القانونية، مشيرة إلى أن سجن دقريس يُعرف بظروفه القاسية وبتقارير سابقة عن التعذيب وسوء المعاملة، مما يضع المسؤولية الكاملة على المجتمع الدولي لمتابعة مصير هؤلاء الأسرى وضمان حمايتهم من الانتهاكات الجسيمة.
ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تمثل محاولة جديدة من المليشيا لبث الرعب بين سكان دارفور وإرهاب المجتمعات المحلية، في وقت تتواصل فيه الدعوات لإطلاق سراح المدنيين فوراً ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب.