قصف مستشفى الدلنج.. المليشيا ترد على الهدنة بالدم
المليشيا تقصف مستشفى الدلنج وتقتل مدنيين رغم حديثها عن الهدنة
متابعات – عاجل نيوز
تقرير: مجاهد باسان
في الوقت الذي تروّج فيه مليشيا الدعم السريع عبر واجهاتها السياسية لما تصفه بـ”الاستعداد للهدنة”، نفذت المليشيا وحلفاؤها في الحركة الشعبية–جناح الحلو قصفًا مدفعيًا استهدف أحياء مدينة الدلنج ومستشفى المدينة الرئيسي الذي يقدم خدماته للمدنيين، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص بينهم طفل، وفق ما أكدته شبكة أطباء السودان.
وقال أطباء وشهود من المدينة إن القصف كان متعمدًا ومباشرًا على مناطق مكتظة بالسكان، حيث سقطت القذائف داخل محيط المستشفى أثناء تلقي مرضى العلاج، ما تسبب في إصابات وحالات هلع واسعة بين المواطنين، في وقت تحاول فيه الطواقم الطبية إجلاء الجرحى وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
ويأتي هذا الاعتداء بعد ساعات فقط من إعلان المليشيا “موافقتها المبدئية” على الهدنة الإنسانية، في خطوة اعتبرها مراقبون مناورة جديدة لإعادة التموضع العسكري وكسب الوقت، بينما تواصل قواتها استهداف المدنيين في ولايات كردفان ودارفور.
وأكدت مصادر ميدانية أن المليشيا تستخدم الحركة الشعبية كغطاء عسكري وسياسي لتوسيع رقعة الهجمات، في حين يواصل ما يُعرف بـ”الظهير السياسي” للمليشيا الدفاع عنها ومحاولة تلميع صورتها أمام الرأي العام الدولي رغم الجرائم المستمرة.
ويشير مراقبون إلى أن ما حدث في الدلنج ينسف تمامًا مزاعم المليشيا حول رغبتها في وقف الحرب، ويؤكد أن الهدنة بالنسبة لها ليست سوى وسيلة للتحضير لموجة جديدة من القتل والدمار.
ويؤكد مراقبون أن وقف الحرب لن يتحقق إلا بانسحاب المليشيا الكامل من المدن وتسليم سلاحها للدولة، فوجودها المسلح داخل الأحياء يمثل استمرارا للمجازر التي تشهدها البلاد منذ اندلاع التمرد.
الحرب – كما يقول أهالي الدلنج – لن تتوقف بالشعارات أو المناورات، بل بدحر المليشيا واستعادة الدولة لسيادتها، لأن من يقتل المدنيين في المستشفيات لا يمكنه أن يصنع سلامًا، بل يستمد وجوده من الفوضى والدم.