عاجل نيوز – مكاوي الملك
أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقد جلسة طارئة في الرابع عشر من نوفمبر الجاري، لمناقشة الأوضاع المأساوية في مدينة الفاشر وجرائم القتل الجماعي التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين خلال الأشهر الماضية، في خطوة وُصفت بأنها “متأخرة للغاية” بعد عامين من التوثيق المتواصل للمجازر والانتهاكات.
وأكدت مصادر دبلوماسية في جنيف أن أكثر من خمسين دولة أيّدت طلب عقد الجلسة، استجابة لتقارير أممية ومنظمات إنسانية وثّقت المجازر بالصوت والصورة، بينما ظل المجتمع الدولي، طوال الفترة الماضية، صامتاً أمام استمرار عمليات الإبادة والتطهير العرقي في دارفور.
وتأتي هذه الخطوة بعد موجة إدانات واسعة عقب الجرائم الأخيرة في الفاشر التي أودت بحياة آلاف المدنيين، .
وتسببت في نزوح عشرات الآلاف، وسط اتهامات مباشرة للإمارات بتمويل المليشيا بالسلاح والطائرات المسيّرة التي استُخدمت في قصف الأحياء السكنية والمستشفيات.
ويرى مراقبون أن جلسة مجلس حقوق الإنسان قد تشكّل اختباراً حقيقياً لمدى جدية المجتمع الدولي في محاسبة المتورطين في تمويل وتسليح المليشيا، مؤكدين أن الوقت تجاوز مرحلة البيانات، وأن العدالة تقتضي تسمية المسؤولين والداعمين بالإسم.
ويتساءل الشارع السوداني اليوم: هل ستكون الجلسة المرتقبة مدخلاً لإنصاف الضحايا ومحاسبة من موّل وشارك في الإبادة؟ أم أنها ستتحول إلى مسرحية جديدة تُضاف إلى سجل الصمت الدولي الطويل؟