التحوّل الاستراتيجي لسلاح الجو السوداني في حرب الكرامة
أداء سلاح الجو السوداني يتحول من تكتيكي إلى استراتيجي
متابعات– عاجل نيوز
تقرير محمد مصطفى
متابعات – عاجل نيوز
شهدت العمليات الجوية السودانية تحوّلاً واضحاً في الأداء، يعكس انتقال القوات المسلحة من مرحلة القصف التكتيكي إلى القصف الاستراتيجي، بما يتوافق مع تطور طبيعة الأهداف ومتطلبات النزاع.
في الأشهر الأولى، اعتمد سلاح الجو على غارات منخفضة الارتفاع مستخدماً صواريخ S-8 وS-13، التي تطلقها طائرات هجومية مثل Su-25 وMiG-29.
وقد ركّز هذا النمط على ضرب التجمعات القتالية والأرتال المسلحة، مما ساهم في التأثير المباشر على العمليات الميدانية، رغم المخاطر المرتفعة للطائرات أمام نيران الدفاع الأرضي.
مع توسع نطاق الحرب وظهور أنظمة دفاع أرضي أكثر كثافة لدى المليش_يا، انتقل سلاح الجو إلى استخدام غارات من ارتفاعات شاهقة، مع ذخائر موجهة واستهداف البنى الاستراتيجية مثل مخازن الأسلحة، مراكز القيادة، شبكات الإمداد، والبنية التحتية الحيوية. هذا التحول عزز حماية المقاتلات ورفع كفاءة العمليات ضد المليش_يا.
ورغم الحملات التضليلية التي ادعت أن الغارات لا تنفذها القوات السودانية، يوضح التطور الطبيعي للأداء القتالي الجوي أن أي سلاح جو محترف يمكنه تنفيذ مهام تكتيكية أو استراتيجية باستخدام نفس الطائرات، حسب الارتفاع، زاوية الهجوم، ونوع الذخيرة المستخدمة.
وفي سياق الأداء الميداني، تعتبر مقاتلة سوخوي 35 الروسية مثالاً على التقدّم التكنولوجي، فهي من أفضل عشرة مقاتلات متعددة المهام في العالم، قادرة على الاقتراب من الأرض لتنفيذ ضربات دقيقة، وفي الوقت نفسه قادرة على استهداف أهداف بعيدة باستخدام قنابل موجهة وغير موجهة من ارتفاعات شاهقة، كما أظهرت تجاربها في أوكرانيا.
ويشير هذا التحول إلى بدء حرب استنزاف جوية على المليش_يا، التي تواجه تقييداً كبيراً في حرية الحركة وتهديداً مباشراً لعمقها اللوجستي، ما يضعف قدرتها على تنفيذ العمليات الميدانية بأمان ويعزز التفوق الاستراتيجي للقوات المسلحة السودانية.