وثائق سرية تكشف تورطًا أوروبيًا في نقل منظومات متقدمة لمليشيا غير نظامية
وثائق تكشف تورّطًا أوروبيًا في نقل منظومات متقدمة لمليشيا
تورّط أوروبي في تسليح مليشيا متورطة بجرائم حرب
متابعات – عاجل نيوز
كشفت وثائق مسرّبة، حصلت عليها مصادر دبلوماسية في إحدى العواصم الأوروبية، عن تورط أوروبي مباشر في عملية نقل منظومات عسكرية متقدمة إلى مليشيا غير نظامية متورطة في جرائم حرب.
وقالت المصادر إن الوثائق تتضمن مراسلات بين موظفين في شركات دفاع خاصة ومسؤولين حكوميين سابقين، تشير إلى تمرير شحنات حساسة عبر وسطاء تجاريين لتجاوز الرقابة القانونية.
وبحسب التسريبات، فإن الشحنات شملت أنظمة اتصالات مشفرة، وطائرات استطلاع صغيرة، ومعدات رصد حراري كانت ممنوعة من التصدير إلى مناطق النزاع،.
ما يفتح الباب أمام أسئلة حول حجم الشبكة التي سهّلت وصول هذه المنظومات إلى الجهة المستفيدة.
وفي فقرة تحليلية مدمجة داخل الخبر، أوضحت المصادر أن هذه التطورات قد تعيد فتح ملف مسؤولية الشركات الخاصة في تغذية الصراعات، خاصة في ظل اتساع استخدام “الشقوق القانونية” التي يتم من خلالها تمرير الصفقات بغطاء تجاري.
وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية تربط الملف بعدد من رجال الأعمال الأوروبيين الذين نفذوا صفقات مشابهة في مناطق قتال مختلفة خلال السنوات الماضية.
ويأتي الكشف عن هذه الوثائق في وقت تتعرض فيه المليشيا المتورطة لاتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، ما يزيد الضغط على الحكومات الأوروبية لتوضيح موقفها مما حدث.
ودعا خبراء حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق دولي مستقل لتحديد الجهات التي سمحت بنقل هذه التقنيات المتقدمة، والتي ساهمت – وفق المصادر – في تعزيز قدرات المليشيا على الأرض.
وتشير الخلفية ذات الصلة إلى أن القوانين الأوروبية تفرض قيودًا صارمة على تصدير المعدات العسكرية، خاصة عندما ترتبط بجهات مصنّفة ضمن النزاعات الأهلية.
ومع ذلك، تظهر الوثائق نمطًا من التحايل عبر تمويل خارجي وشركات واجهة، مما يزيد من تعقيد التحقيقات المرتقبة.
وتؤكد مصادر المراقبة الدولية أن التطورات الأخيرة قد تدفع الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة منظومة الرقابة على صادرات السلاح، خصوصًا بعد تصاعد الانتقادات بشأن ضعف المتابعة، واتهامات بتساهل بعض الدول في ضبط عمليات نقل التكنولوجيا العسكرية إلى مناطق التوتر.