طائرة ولي العهد السعودي أقلعت نحو واشنطن | قائد الشرق الأوسط يتحرك… والمشاريع الصغيرة ترتجف.
زيارة ولي العهد لواشنطن تعيد ضبط ميزان المنطقة والسودان
متابعات — عاجل نيوز
تقرير مكاوي الملك
في لحظة سياسية بالغة الحساسية، أقلعت طائرة ولي العهد السعودي متجهة إلى واشنطن في زيارة توصف بأنها واحدة من أهم التحركات الدبلوماسية في السنوات الأخيرة، لما تحمله من رسائل مباشرة إلى عواصم الإقليم، ولما تفتحه من مسارات جديدة في ملفات الشرق الأوسط، وعلى رأسها الملف السوداني.
وتشير معلومات دبلوماسية إلى أن الزيارة تأتي في سياق إعادة ضبط شامل للعلاقات الإقليمية، في لحظة تتراجع فيها مشاريع القوى الصغيرة التي بنت نفوذها على الفوضى والتدخلات غير المحسوبة.
وسط هذا المشهد، تتردد العبارة التي تزعج أبوظبي اليوم أكثر من غيرها: قائد الشرق الأوسط يتحرك… والمشاريع الصغيرة ترتجف.
انعكاسات مباشرة على السودان
وبحسب قراءة المحلل السياسي مكاوي المك، فإن أهمية الزيارة لا تكمن في بعدها البروتوكولي، بل في ما ستحدثه من تأثير على موازين القوى في المنطقة، وهو تأثير ينعكس بطبيعة الحال على المعركة في السودان.
فالسعودية لاعب مركزي في استقرار الإقليم، وأي إعادة تموضع في علاقاتها مع واشنطن تعني بشكل مباشر تغييرًا في طبيعة الدعم، وتحديدًا في الملفات التي ظلت بعض الدويلات تستغلها لتمديد أزماتها داخل السودان.
ويشير مكاوي المك إلى أن الحسم في السودان سيظل قرارًا سودانيًا خالصًا: جيشًا وشعبًا وميدانًا، لكن من غير الممكن تجاهل حقيقة أن المليشيا لم تكن لتصمد ثلاث سنوات لولا أوكسجين خارجي قادم عبر الحدود: طائرات، مرتزقة، تمويل، وذخائر.
لذلك فإن أي تحرك إقليمي يضع حدًا لتدفق هذا الدعم سيختصر عمر الحرب ويُضعف قدرة المتمردين على المناورة.
قطع شرايين الدعم الخارجي
وفي هذا السياق، يرى التقرير أن التحرك السعودي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضبط الإقليمي، حيث يجري تقليص مساحة الفوضى وتضييق الخناق على خطوط الإمداد التي لطالما شكلت مصدر قوة للمليشيا.
ليس بحثًا عن منقذ خارجي للسودان، بل لإغلاق “البلف” الذي أبقى العدو حيًا طوال السنوات الماضية.
ميزان جديد للمنطقة
مع الزيارة المرتقبة لواشنطن، تدخل المنطقة مرحلة ميزان جديد تتحدد فيها الأدوار بعيدًا عن مغامرات القوى الصغيرة التي لعبت خارج حجمها الطبيعي.
ويؤكد مكاوي المك أن السودان سيكون أحد أبرز المستفيدين من هذا التحول، طالما ظل قراره السيادي محفوظًا، ومعركته تُدار من الداخل.
ختامًا، يبقى النصر في السودان من الداخل، وما عداه مجرد تفاصيل تتعلق بقطع خطوط الإمداد، فيما يستمر الجيش في الميدان بثبات، واثقًا بأن نصرًا من الله وفتحًا قريبًا يلوح في الأفق.