الملف يتحرّك… والساعة اقتربت: متى يبدأ الحسم؟ ومن يربح البحر الأحمر؟
اللحظة الحرجة في صراع النفوذ الإقليمي… والملف السوداني يدخل مرحلة إعادة التشكيل
اللحظة الحرجة في صراع النفوذ الإقليمي… والملف السوداني يدخل مرحلة إعادة التشكيل
متابعات – عاجل نيوز
مقال مكاوي الملك
منذ أسابيع تتسارع الإشارات القادمة من العواصم الكبرى؛ وكلما اشتد الضباب الإعلامي، ظهرت خلفه حقيقة واحدة: الملف السوداني دخل مرحلة الحسم السياسي والعسكري معاً.
المصادر الاستخباراتية التي تتابع تحركات واشنطن والرياض تؤكد أن ما يجري الآن ليس مجرد ضغط دبلوماسي، بل إعادة رسم كاملة لميزان النفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
ومع دخول الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الأزمة بتوجيه مباشر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تغيّر المشهد الأميركي الداخلي: واشنطن التي كانت ساحة تنافس إماراتي–سعودي تحوّلت إلى ساحة قرار واحد… وساعة الحسم باتت أقرب من أي وقت مضى.
داخل هذا السياق، تبرز تحركات الجيش السوداني في كردفان ودارفور كعامل مفصلي في إعادة ترتيب المسرح. فوفق تقييمات ميدانية حصل عليها التقرير، نفّذت القوات السودانية خلال الأيام الماضية ضغطاً متزامناً على خطوط إمداد مليشيا الدعم السريع، مستهدفة شرايينها اللوجستية القادمة من الغرب، ما أدّى إلى انهيار مسارات التهريب وتدمير شحنات حيوية كانت تعتمد عليها المليشيا للبقاء.
وفي زاوية أخرى من المشهد الميداني تتوارد معلومات مؤكدة أن ما يجري الآن يشكّل بداية تحوّل أمريكي كامل تجاه مشروع أبوظبي في السودان.
الإمارات تحت الضغط
التسريبات التي حصل عليها التقرير تشير إلى أن أبوظبي بدأت تشغيل قنواتها “الميّتة” من القاهرة والقرن الأفريقي في محاولة لاحتواء الموقف بعد انكشاف خطوط الدعم العسكري، وتزايد الضغوط الأميركية والخليجية عليها.
وفي المقابل، التحالف السعودي–الأميركي يضع خطاً أحمر واضحاً: لا انهيار للبحر الأحمر ولا فراغ تملؤه موسكو أو طهران.
متى يبدأ الحسم؟
الدوائر الأميركية تضخّم فريق العمل المكلف بالملف السوداني؛ اجتماعات متسارعة، تحليلات استخباراتية، ورسم مسارات سياسية جديدة بعيداً عن نموذج التفاوض التقليدي الذي فشل طوال عامين.
وبحسب مصادر التقرير، فإن المرحلة المقبلة ستكون أقرب إلى “تحديد خط النهاية” للصراع، لا إدارته.
من يربح البحر الأحمر؟
السعودية تتحرك باعتبار أن المعركة هي معركة أمن قومي من الدرجة الأولى، وواشنطن تعود لتثبيت نفوذها القديم بعد سنوات من التردد.
وفي وسط هذا المشهد، تصبح الخرطوم نقطة الارتكاز التي تُبنى حولها ترتيبات البحر الأحمر والممرات الحيوية.
الأيام القادمة… من فهم المشهد ومن عاش الوهم
التقرير الثاني الذي سيصدر لاحقاً – بعد استكمال الملفات الاستخباراتية الميدانية – سيكشف النقطة التي لم يجرؤ أحد على قولها:
ليس السؤال هل سيبدأ الحسم… بل كيف سيحدث، وعلى يد من، ولماذا الآن بالتحديد.
القادم أقرب مما يبدو…
تقرير مكاوي الملك.