متابعات – عاجل نيوز
تتزايد الأنباء خلال الساعات الماضية عن اعتقال السلطات البريطانية لعبد المنعم الربيع، المعروف بين الجالية السودانية بلقب “الجنجويدي”، عقب محاولة هروبه بعد حملة إعلامية واسعة اتهمته بالتحريض على القتل والاغتصاب عبر منصّات التواصل الاجتماعي، في إطار دعمه الإعلامي لمليشيا الدعم السريع.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن عملية الاعتقال تمت عقب محاولة الربيع مغادرة البلاد بصورة مفاجئة، وسط ترجيحات بأن القرار جاء استجابة لضغوط من منظمات حقوقية وإعلامية بريطانية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من نشر صحيفة الغارديان تقريرًا موسّعًا حول نشاط الربيع في بريطانيا، كشفت فيه أنه أحد أبرز المحرّضين الرقميين لصالح مليشيا الدعم السريع، وأنه يستخدم منصات TikTok وYouTube وX لبث محتوى وصفته الصحيفة بأنه “يمجّد العنف” ويُظهر ارتباطًا وثيقًا بالمليشيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن الربيع ظهر في بث مباشر ضاحكًا بينما أحد مقاتلي المليشيا يتباهى بقتل مدنيين، وهو التسجيل الذي أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الحقوقية البريطانية.
وبحسب الغارديان، فإن شركات التكنولوجيا كانت قد أغلقت عددًا من حساباته بسبب انتهاك سياسات المحتوى العنيف والتحريض على الكراهية، وهو ما فتح الباب أمام مطالبات رسمية بملاحقته قانونيًا.
كما أوردت الصحيفة أن الربيع زار دارفور أكثر من مرة منذ اندلاع الحرب، ما يعزز — بحسب خبراء تحدثوا للغارديان — فرضية وجود علاقة عملية تتجاوز مجرد “تعاطف رقمي”.
وفي سياق متصل، كانت الغارديان قد نشرت تقريرًا آخر قبل أسابيع كشف عن وجود معدات عسكرية بريطانية الصنع في مواقع تابعة لمليشيا الدعم السريع داخل السودان، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة للحكومة البريطانية بشأن مراقبة الصادرات العسكرية.
ويرى مراقبون أن تزامن هذا الملف مع صعود قضية الربيع أسهم في زيادة الضغط على الأجهزة البريطانية للتحرك.
وتشير مصادر الجالية السودانية في لندن إلى أن حملة إعلامية ومنصات حقوقية لعبت دورًا محوريًا في دفع السلطات لاتخاذ إجراءات، خاصة بعد تداول مقاطع للربيع يُقال إنها تتضمن تحريضًا مباشرًا على العنف والاغتصاب خلال المعارك الدائرة في السودان.