وصول قوات من المليشيا إلى النهود وهي في أسوأ حالاتها منذ اندلاع الحرب
وصول قوات من المليشيا إلى النهود وهي في واحدة من أسوأ حالاتها منذ اندلاع الحرب
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر محلية من داخل مدينة النهود بولاية غرب كردفان عن وصول قوات الدعم السريع إلى المدينة وهي في واحدة من أسوأ حالاتها منذ اندلاع الحرب، .
وسط مؤشرات واضحة على انهيار القدرات القتالية والتنظيمية للقوة بعد معارك متتابعة خاضتها خلال الأسابيع الماضية في كردفان.
وبحسب الشهود، فإن القوة الواصلة بدت “مفككة ومحبطة” إلى درجة لم تعد تُشبه الصورة التي كانت تحاول المليشيا تقديمها خلال الأشهر الماضية.
وأشار المصدر إلى أن العناصر التي دخلت المدينة كانت في حالة إنهاك تام، وأن نقاشات حادة تفجّرت بين أفراد القوة في الشوارع حول أسباب الخسائر الأخيرة، في ظل غياب كامل للقيادات الميدانية التي كانت تتصدر المشهد الإعلامي.
ووفق الشهادة ذاتها، فإن الضباط الكبار لم يظهروا مع القوة العائدة، بينما وصلت وحدات الصفين الثاني والثالث وهي تعاني من تشتت وفقدان للتوجيه.
وتقول المعلومات إن معظم المركبات التي دخلت النهود كانت معطوبة بصورة لافتة، حيث شوهدت سيارات متهالكة تُسحب بواسطة أخرى، في إشارة إلى النقص الحاد في الإمداد الفني واللوجستي.
كما تبين أن الوقود والإمدادات الأساسية وصلت إلى مستويات حرجة، ما اضطر القوة إلى التحرك في مجموعات محدودة بعد فقدانها القدرة على تشغيل منظومتها الميدانية بكفاءة.
وبحسب مصادر أخرى داخل المدينة، فإن ما تبقى من القوة لا يمثل سوى “نسبة ضئيلة” من حجمها الأصلي، وسط تقديرات تشير إلى أن القوة التي وصلت النهود فقدت ما يقارب 80% من طاقتها بعد سلسلة الهجمات المنظمة التي نفذها الجيش السوداني خلال الأيام الماضية على محاور شمال وغرب كردفان.
ويؤكد شهود عيان أن الجنود كانوا يشتكون من انعدام الاتصال، بعد انهيار منظومة التشويش والاتصالات التي اعتمدت عليها المليشيا لفترة طويلة.
وفي سياق متصل، تؤكد مصادر عسكرية أن الجيش اعتمد خلال معارك الأيام الماضية تكتيكًا تصاعديًا يقوم على تنفيذ ضربات متتابعة دون منح الدعم السريع أي فرصة لإعادة تجميع قواته.
وشملت تلك العمليات استخدامًا مكثفًا للطيران الحربي والمُسيّرات، ما أدى إلى تدمير غرف عمليات ميدانية ومراكز تجمع رئيسية تابعة للدعم السريع.
وتشير التقديرات إلى أن وصول القوة إلى النهود بهذا الحجم من الخسائر يشكل علامة فارقة في مسار معارك كردفان، ويعكس التحول الكبير في ميزان القوة بعد الضربات المنهجية التي نفذتها القوات المسلحة خلال الأسبوعين الماضيين.