عملية استخباراتية دقيقة يطيح فيها الجيش بقيادة المليشيا ويفكك خطوط الإمداد القادمة من ليبيا الكلمة المفتاحية: الجيش السوداني
متابعات – عاجل نيوز
نفّذت القوات المسلحة السودانية ضربة نوعية جديدة ضد مليشيا الدع-م الس-ريع في إقليم كردفان، بعد تدمير غرفة قيادة وسيطرة مركزية تابعة للمليشيا، ما أدى إلى مقتل عدد من قادتها وتفكيك إحدى أهم نقاط إدارة عملياتها في الإقليم.
ووفق مصدر ميداني تحدث لـ”الطابية”، فإن العملية جرت بعد رصد مكثّف وتحليل معلومات استخباراتية دقيقة، أكدت وجود قيادات ميدانية بارزة داخل الموقع المستهدف.
ويصف المصدر العملية بأنها تحوّل مهم في سير المعارك بكردفان، إذ اعتمدت المليشيا على تلك الغرفة لتنسيق هجماتها وتنظيم تحركاتها خلال الأسابيع الماضية.
وأشار إلى أن الضربة أدت إلى حالة ارتباك وانسحاب جزئي لمجموعات المليشيا من بعض المحاور، ونقل جزء من قواتها إلى دارفور في محاولة لإعادة تجميع الصفوف.
ويؤكد عسكريون أن هذا التطور يعكس قدرة الجيش السوداني على العمل بدقة استخباراتية عالية، واستغلال أي ثغرة في منظومة العدو، خصوصًا بعد تزايد المؤشرات على التفكك القيادي داخل صفوف المليشيا وفقدانها لزمام السيطرة في عدة جبهات.
وفي سياق موازٍ، كشف مصدر عسكري رفيع أن سلاح الطيران نفذ أمس عملية هي الأكبر خلال الشهر الجاري، باستهداف قافلة لوجستية ضخمة تابعة للمليشيا كانت قادمة من شرق ليبيا عبر المثلث الحدودي.
وأوضح أن القافلة ضمت 55 عربة قتالية وناقلات وقود وذخائر، تم تدميرها بالكامل، ما يشكل ضربة قاصمة لخطوط الإمداد الخارجي التي تعتمد عليها المليشيا منذ بداية تمردها.
وتندرج هذه الضربة ضمن العناوين الفرعية المدمجة داخل النص التي توضح حجم الخسائر اللوجستية للمليشيا، إذ يعوّل الجيش على قطع كل مسارات التمويل والتسليح الخارجي لضمان إضعاف قدراتها على المدى الطويل، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية في عدد من محاور كردفان ودارفور.
وبحسب مراقبين، فإن تدمير غرفة القيادة في كردفان، بالتوازي مع سحق القافلة القادمة من ليبيا، يمثل رسالة واضحة بأن الجيش يمضي في إستراتيجية متكاملة لاستعادة السيطرة، تعتمد على الضربات المركّزة، وشلّ قدرات المليشيا القيادية، وقطع الإمداد قبل الاشتباك المباشر.
ويُتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تسريع الانهيارات داخل صفوف المليشيا، خاصة مع تراجعها الميداني خلال الأسابيع الأخيرة، وتزايد اعتمادها على الدعم الخارجي في ظل فقدانها مواقع رئيسية في كردفان ونزاعاتها الداخلية المتصاعدة.