كندا تكشف عن أسلحة كندية تصل الدعم السريع عبر الإمارات
شبكة كندية تكشف تهريب معدات قتالية إلى مليشيا الجنجويد
تحقيقات تكشف وصول معدات كندية إلى الجنجويد عبر الإمارات الكلمة المفتاحية: أسلحة كندية الجنجويد
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر حقوقية وتقارير مراقبة عن تسريب معدات قتالية كندية إلى مليشيا الجنجويد عبر الإمارات، في خطوة تثير القلق حول دور بعض أطراف الصراع في السودان واستغلال الأسلحة المصدّرة بشكل غير مباشر في النزاع.
وتشير المعلومات إلى أن هذه المعدات، التي كانت قد صدرت إلى الإمارات في إطار عقود قانونية، وصلت لاحقًا إلى الجنجويد (قوات الدعم السريع)، ما يعكس ضعف آليات المراقبة على الاستخدام النهائي للأسلحة.
وأكدت التقارير أن الإمارات كانت محطة رئيسية لتخزين وتوزيع هذه المعدات، والتي تضمنت ذخائر ومركبات مدرعة وعتاد قتالي متطور، قبل إعادة توجيهها إلى مناطق العمليات داخل السودان.
وتوضح هذه التطورات المخاطر الكبيرة المترتبة على تصدير الأسلحة إلى مناطق تفتقر إلى آليات رقابة صارمة، خصوصًا في سياق الصراع الجاري بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الجنجويد.
وتثير هذه المعلومات أيضًا القلق السياسي في كندا، حيث طالبت منظمات حقوق الإنسان والنواب في البرلمان الكندي الحكومة بتعليق تصدير الأسلحة إلى الإمارات حتى يتم ضمان عدم وصولها إلى جهات مسلحة تنخرط في نزاعات خارجية.
وقد أصدرت عدة منظمات مثل CJPME وPBI Canada بيانات تحذر فيها من أن تسليح أطراف النزاع في السودان عبر إعادة التصدير يمثل انتهاكًا للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.
ويعتبر هذا التسريب ضربة مزدوجة على المستوى الأمني والسياسي: فمن جهة، تتلقى المليشيا أسلحة حديثة تعزز قدراتها على شن هجمات ضد المدنيين والقوات الحكومية، ومن جهة أخرى، تواجه الدول المصدّرة اتهامات بمساهمة غير مباشرة في جرائم الحرب، وهو ما قد ينعكس على علاقاتها الدولية.
ويرى محللون أن استمرار هذه العمليات يشير إلى تعقيد النزاع في السودان، حيث تعتمد المليشيات على الدعم الخارجي لتجاوز القيود المحلية، بينما تحاول الأطراف الدولية تحقيق مصالحها الخاصة دون الالتفات لآثارها على المدنيين أو استقرار المنطقة.
وتظل القضية محل متابعة مكثفة من المنظمات الحقوقية والصحفية، مع دعوات مستمرة إلى تعزيز الرقابة على تصدير الأسلحة، ومساءلة أي طرف يثبت تورطه في إعادة توجيه المعدات القتالية إلى جهات مسلحة خارجة عن القانون.