القوة المشتركة تؤكد استمرار العمليات حتى تفكيك المليشيا بالكامل
متابعات – عاجل نيوز
القوة المشتركة تعلن أنها لن توقف العمليات قبل إنهاء وجود المليشيا، مؤكدة تصاعد وتيرة الحرب وتوسع محاور القتال في حرب الكرامة.
في موقف حازم يعكس ثبات إستراتيجية حرب الكرامة، أعلنت القوة المشتركة أنها “لن تضع السلاح قبل قتال آخر جنجويدي”، مؤكدة أن العمليات العسكرية ستستمر بلا توقف إلى حين “تفكيك المليشيا ورفع خطرها عن المدنيين”.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتسارع فيه التطورات الميدانية على عدد من المحاور، خصوصًا بعد المكاسب التي حققتها القوات النظامية خلال الأسابيع الماضية.
الدور المتصاعد للقوة المشتركة
وبحسب مصادر عسكرية، تعد القوة المشتركة أحد أهم التشكيلات التي لعبت دورًا مباشرًا في إعادة التوازن للميدان منذ بداية حرب الكرامة.
وتمتاز هذه القوة بتكتيكات مرنة وقدرات عالية على المناورة، وهي تضم عناصر من القوات المسلحة ووحدات متخصصة في الاقتحام وحرب المدن.
وتقول المصادر إن انتشار القوة في كردفان ودارفور أسهم في قطع خطوط الإمداد التي تعتمد عليها المليشيا، خاصة في المناطق التي شهدت اشتباكات متقطعة خلال الأشهر الماضية.
وتشير التقييمات إلى أن نجاح القوات المشتركة في تنفيذ عمليات نوعية خلف خطوط العدو—بما في ذلك ضرب وحدات متقدمة للمليشيا.
واستهداف مخازن الوقود والذخيرة—شكل تحولًا ملحوظًا في مسار الحرب، وأفقد المليشيا قدرتها على الصمود أو الاحتفاظ بمناطق السيطرة لفترات طويلة.
تصعيد العمليات داخل المدن
وأكد مسؤول ميداني في القوة المشتركة أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة في عمليات الاقتحام داخل المدن التي تتمركز فيها فلول المليشيا، .
مع الاعتماد على وحدات الطائرات المسيّرة وفرق الهندسة الميدانية.
وأضاف أن الخطة تستهدف “إزالة أي وجود مسلح يهدد المدنيين”، مشيرًا إلى أن المليشيا باتت تعاني من انقطاع الإمداد وتراجع المعنويات بعد خسارات في الأبيض والفاشر وأجزاء من دارفور.
رسائل للداخل والخارج
القوة المشتركة حديثها له إشارة واضحة إلى أن الحرب لم تعد مسألة جغرافيا، بل معركة وجودية لحماية الدولة من الانهيار.
وأكد الخبير العسكري أن “حرب الكرامة ماضية بثبات، وأن أي محاولة لإعادة تدوير المليشيا أو إيجاد مظلة سياسية لها لن تغير حقيقة أنها جسم متمرد يجب تفكيكه”.
ويُجمع مراقبون أن اللهجة الصارمة التي استخدمتها القوة المشتركة تعكس استعدادًا لمرحلة حسم شاملة، مع استمرار التحالفات الأمنية وتزايد الضغط الدولي على داعمي المليشيا.
وبين تماسك الجبهات وتصاعد العمليات، يبدو أن الأيام القادمة ستشهد تحولًا أكبر في ميزان القوة لصالح الدولة، في معركة تتجه تدريجيًا نحو نهايتها الحاسمة.