حظر صيد الأسماك ببحيرتي النوبة ومروي فبراير المقبل
الشمالية تعلن حظر صيد الأسماك ببحيرتي النوبة ومروي
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت حكومة الولاية الشمالية عن قرار جديد يقضي بحظر نشاط صيد الأسماك في بحيرتي النوبة ومروي خلال الفترة من 15 فبراير وحتى الأول من أبريل 2026، وذلك ضمن خطة شاملة لتعزيز المخزون السمكي وضمان استدامته.
القرار أصدره الأمين العام للمجلس الأعلى للثروة الحيوانية والسمكية والمراعي د. الطيب حبيب الله، باعتباره أحد المخرجات الأساسية للاجتماع الأول للمجلس الذي انعقد مؤخرًا بمدينة دنقلا.
ويأتي هذا الإجراء في سياق سياسة متكاملة تستهدف حماية البيئة المائية خلال فترة تكاثر وتوالد الأسماك، وهي المرحلة الأكثر حساسية في دورة الإنتاج السمكي.
وبحسب المجلس، فإن إغلاق البحيرتين خلال هذا التوقيت من كل عام يسهم بصورة مباشرة في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المخزون الحيوي.
ويؤكد الخبراء في المجلس أن القرار يرتكز على تطبيق حزم فنية لإعمار المسطحات المائية، حيث تتولى إدارة الأسماك والمصائد النيلية تنفيذ برامج الترقية البيئية بالتنسيق مع وحدات بحوث الأسماك. وتشمل الإجراءات عمليات مراقبة للتجمعات السمكية، وتقييم بيئات التكاثر، وإجراء فحوصات دورية تضمن سلامة النظام البيئي.
ووفقًا للقرار، ستشهد الفترة المحددة حملات موسعة لمكافحة الصيد الجائر، خاصة الصيد بالكهرباء والسلال المعدنية، وهما من أخطر الممارسات التي تؤدي إلى تدمير بيئات الشعاب والمناطق الهشة داخل البحيرات.
وتشمل الحملات انتشارًا ميدانيًا مكثفًا لفرق الرقابة، وفرض غرامات فورية على المخالفين، مع مصادرة الأدوات غير القانونية.
كما تتضمن الجهود الرسمية برامج توعية وإرشاد موجهة للصيادين والمجتمعات المحيطة بالبحيرتين، بهدف تعزيز الوعي بأهمية وقف الصيد خلال هذه الفترة الحيوية، .
وشرح المكاسب الاقتصادية بعيدة المدى التي تحققها الاستدامة البيئية. وتؤكد السلطات أن التزام الصيادين هو العامل الأكثر تأثيرًا في نجاح القرار.
ويشير مختصون في الثروة السمكية إلى أن بحيرتي النوبة ومروي تُعدان من أهم المسطحات الإنتاجية في السودان، إذ توفران جزءًا كبيرًا من احتياجات السوق المحلي، ما يجعل حماية المخزون السمكي ضرورة اقتصادية ملحّة. وتُظهر البيانات السابقة أن منع الصيد خلال موسم التكاثر يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في الإنتاج خلال بقية العام.
ويُتوقع أن ينعكس القرار إيجابًا على استدامة الثروة السمكية ورفع مساهمتها في الاقتصاد المحلي، ضمن خطة الولاية لرفع كفاءة الموارد الطبيعية وتعزيز إدارة المسطحات المائية بطرق علمية تتوافق مع أفضل الممارسات الإقليمية.