عمليات تمشيط مبكرة تكشف انسحابًا واسعًا لعناصر التمرد
متابعات – عاجل نيوز
نفذت القوات المسلحة السودانية صباح اليوم عمليات تمشيط واسعة النطاق امتدت حتى تخوم مدينة الخوي بولاية غرب كردفان، دون تسجيل أي مقاومة من مليشيا الدعم السريع، بحسب مصادر ميدانية أكدت أن العملية جرت بسلاسة وبإسناد من وحدات الاستطلاع البري.
وبحسب المصدر الذي رافق العملية، فإن القوات المتقدمة رصدت انسحابًا كاملًا لعناصر المليشيا من القرى والمزارع المحيطة، ما يعكس ـ وفق التقييم العسكري ـ “حالة انهيار في خطوطها الخلفية” وتراجع قدرتها على الحفاظ على نقاط ارتكاز كانت تعتمد عليها سابقًا في الإمداد والحركة.
ويشير ضباط في الميدان إلى أن محور الخوي يمثل نقطة استراتيجية لقطع أي محاولة للمليشيا لإعادة تجميع قواتها القادمة من شمال كردفان، فضلًا عن إحكام الشريط الذي يصل الأبيض بالمناطق الغربية.
وأكدت الفرق المشاركة في العملية أن المسارات التي كانت تستخدمها المليشيا باتت الآن “تحت السيطرة الكاملة”، وأن القوات تعمل على تمشيطها لمنع زرع العبوات أو وجود مخابئ صغيرة.
داخل النص، يبرز تطور لافت يتمثل في غياب أي مواجهة مباشرة، وهو ما يقرأه مراقبون كإشارة إلى “انهيار الروح القتالية للمليشيات” بعد سلسلة ضربات موجعة تعرضت لها خلال الأسابيع الماضية في محاور كازقيل، الخوي، وسوق أم روابة.
وتفيد مصادر عسكرية بأن المليشيا باتت تعتمد على التفلتات الصغيرة بدل الهجمات المنظمة، بعد أن فقدت القدرة على القتال في تشكيلات كبيرة.
وتأتي العملية ضمن خطة أوسع للجيش لتأمين جنوب غرب كردفان ومنع المليشيا من استخدام المنطقة كمعبر للتسلل نحو الأبيض أو بابنوسة، خاصة بعد استعادة عدد من القرى والمواقع الحيوية خلال الأيام الماضية.
وبحسب المعلومات الأولية، ستواصل القوات المسلحة عمليات التمشيط في الساعات القادمة، مع توقعات بتقدم جديد نحو مناطق أعمق غرب الخوي، في إطار مرحلة “توسيع الطوق الأمني” التي تهدف إلى إنهاء أي وجود للمليشيات في هذا المحور الحيوي.