تصعيد غير مسبوق وانسحاب منظم بعد قصف مكثف.
تطورات الأوضاع حول الفرقة 22 مشاة بابنوسة
متابعات – عاجل نيوز
شهد محيط الفرقة 22 بمدينة بابنوسة خلال شهر نوفمبر وحتى فجر 1 ديسمبر سلسلة من التطورات الميدانية المتسارعة، أعقبت سقوط مدينة الفاشر وامتداد الضغط العسكري نحو جنوب كردفان.
وخلال هذه الفترة، كثّفت المليشيات هجماتها على المدينة وعلى الفرقة عبر قصف مدفعي يومي تجاوز في بعض الأيام 760 قذيفة، إلى جانب تحليق مستمر لمسيرات استهداف وتصوير مدعومة بأنظمة تشويش حديثة يعتقد أنها وصلت عبر دعم خارجي.
وبالرغم من هذا الضغط، اعتمدت قوات الجيش على تكتيكات الكمائن ومناورة الدخول في مناطق السيطرة النيرانية لمنع أي محاولة اختراق.
وأسفرت هذه التكتيكات عن إفشال جميع محاولات التسلل، وإبادة مجموعات كبيرة من القوات المهاجمة، في حين تعرّض المدنيون لسقوط مستمر نتيجة القصف المتكرر على الأحياء القريبة من محاور الاشتباك.
وتزامن ذلك مع تغييرات داخل صفوف المليشيات، حيث قامت بسحب مجموعات من أبناء المسيرية، واستبدالهم بمرتزقة من خارج السودان، مع الإهمال الواضح في التعامل مع قتلاهم.
أدى هذا السلوك إلى انتشار الجثث في مناطق الاشتباك، ما تسبب في إرباك عمليات انتشار الجيش وتأثيرات إنسانية وصحية بالغة.
ومع فشل الهجوم البري، صعّدت المليشيات من استخدام أسلحة يُشتبه بأنها محرمة دوليًا، وفق شهادات ميدانية تحدثت عن تغيّر لون المياه وتعطل الدونكيات نتيجة استهداف مصادر المياه بمسيرات هجومية، في مؤشر خطير على احتمال استخدام مواد ضارة أو ملوّثة لتدمير الإمدادات الحيوية للفرقة.
التصعيد الكبير نهاية نوفمبر
في يومي 29 و30 نوفمبر، تدخلت المعركة مرحلة جديدة من التصعيد، إذ تعرضت الفرقة لقصف مدفعي مكثف بالتزامن مع هجمات مسيّرات وانخراط دبابات ومدرعات في العملية.
وبسبب الضغط الشديد واستهداف مصادر المياه، شرعت قيادة الفرقة في إخلاء الأسر والكوادر غير القتالية إلى مواقع آمنة خارج المنطقة، مع الإبقاء على وحدات دفاع متقدمة لتأمين الانسحاب ونقل العتاد والمركبات القتالية.
الهجوم الحاسم فجر 1 ديسمبر
فجر 1 ديسمبر، تمكنت المليشيات من التقدم نحو مدخل اللواء 89 عقب استهداف مكثف للدفاعات عبر سرب من المسيرات الانتحارية والمدفعية الموجّهة، ما أدى إلى استشهاد عدد من المرابطين في المواقع الأمامية.
كما تسبب القصف المتواصل في انسحاب بعض الوحدات من خطوطها بعد تدمير الخنادق فوق عدد من الجنود.
خرجت قيادة الفرقة على ثلاث دفعات متتالية، وتعرضت الدفعة الأخيرة لكمين أثناء خروجها، حيث تم أسر نساء وأطفال كانوا ضمن المجموعة، ونُقلوا لاحقًا إلى المجلد.
رغم ذلك، استطاعت أغلب قوات الفرقة الوصول إلى مواقع آمنة وإعادة تجميع صفوفها.
يؤكد ضباط ميدانيون أن ما جرى في الفرقة 22 لا يمثل نهاية المعركة، بل فصلًا من فصولها، فيما تستعد القوات لإعادة التموضع وفتح محاور قتالية جديدة خلال الأيام القادمة.
بقلم: باسان