متابعات – عاجل نيوز
أ . د . أبوبكر محمود أحمد إسماعيل
أثار تصريح وزير الخارجية الأميركي بأن واشنطن لم ترسل مبعوثًا رسميًا للسودان موجة من التساؤلات،.
خصوصًا أن الوقائع—بحسب مراقبين—تشير إلى أن المستشار الرئاسي مسعد بولس كان يؤدي مهامًا تُشبه دور المبعوث غير المعلن، وبالتنسيق المباشر مع وزراء خارجية دول الرباعية،.
بما فيها الولايات المتحدة نفسها. ويُفهم من هذا التصريح أن الخارجية الأميركية بدأت عمليًا في التنصل من مرحلة بولس بعد تعثر قنوات التواصل بينه وبين الحكومة السودانية.
وتشير قراءة دبلوماسية إلى أن واشنطن تمهّد لإرسال مبعوث أميركي رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، باعتبار أن بولس—رغم حضوره في المشهد السياسي—لم يشغل منصب مبعوث،.
بل كان مجرد مستشار للرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، ما يجعل مهمته غير رسمية بالمعنى القانوني.
وتداولت مصادر إعلامية خلال الساعات الماضية ما وصفتها بـ تسريبات الشروط الأميركية الجديدة، وهي شروط تقول المصادر إنها وصلت بالفعل إلى أطراف حكومية في الخرطوم.
وبرغم أن هذه الشروط لم تُنشر رسميًا، إلا أن مضمونها يدور حول مطلب واحد جوهري:
إبعاد الإسلاميين من الجيش والأجهزة الأمنية، وسحب سلاح الكتائب القتالية والمقاومة الشعبية، .
والاتجاه نحو تشكيل حكومة مدنية جديدة—يُرجَّح أن تكون قريبة من خط رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك—مقابل وقف الحرب وخروج قوات الدعم السريع نهائيًا من المشهد.
وبحسب تقديرات سياسية، فإن ما هو جديد ليس مضمون الشروط، بل طريقة فرضها؛ إذ يرى مراقبون أن إدارة ترامب—وفق رؤيتها للحل—قد تتجه إلى ممارسة ضغوط أكبر على قيادة الجيش السوداني لدفعها نحو قبول حزمة الترتيبات المقترحة.
وتذهب تقارير إعلامية دولية إلى أن فكرة إبعاد الإسلاميين وتشكيل حكومة مدنية ليست أميركية بالكامل، .
بل إنها نابعة من رؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التي طرحها في لقائه الأخير مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي رؤية متوافقة—وفق المصادر—مع موقف أبوظبي.
وفي خاتمة تقريره، يرى أ. د. أبوبكر محمود أحمد إسماعيل أن الولايات المتحدة “لن تنجح في فرض شروطها على السودان”،.
مؤكدًا أن البلاد ستتجاوز المرحلة الحالية دون أن تتمكن واشنطن من فرض رؤيتها على الجيش السوداني، داعيًا إلى “تجديد الثقة بالله ثم بالمؤسسة العسكرية”.