عاجل نيوز
عاجل نيوز

توقف المطابخ الجماعية يزيد معاناة جنوب الحزام

توقف مطابخ جنوب الحزام وتراجع المساعدات الإنسانية

 

انعدام الأمن الغذائي يضرب الخرطوم بعد توقف الدعم الإنساني

 

متابعات – عاجل نيوز

 

شهدت مناطق جنوب الحزام جنوبي العاصمة الخرطوم أزمة إنسانية جديدة بعد إعلان غرفة الطوارئ توقف جميع المطابخ الجماعية والمعينات الغذائية، إلى جانب تعطل الدعم الذي كان يقدمه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

ويأتي هذا التطور الحاد في وقت يعيش فيه ملايين المواطنين ظروفًا اقتصادية متدهورة وانعدامًا شبه كامل للأمن الغذائي.

وفي بيان رسمي، أكدت غرفة طوارئ جنوب الحزام أنها تعلن “بكل أسف توقف كافة المعينات التي تخدم مواطن جنوب الحزام، بما في ذلك جميع التكايا بقطاع الأزهري،.

إضافة إلى توقف المساعدات الإنسانية التي كانت تُقدَّم من برنامج الأغذية العالمي”، مشيرة إلى أن هذه الخطوة فاقمت معاناة السكان مع انحسار فرص العمل وتآكل مصادر الدخل.

تزايد أزمة الغذاء في الخرطوم

بحسب تقييم ميداني مشترك أصدرته منظمة المساعدات الكنسية النرويجية ومنظمة الفرق الطبية الدولية، فإن 97% من الأسر في الخرطوم تعاني من انعدام الأمن الغذائي.

التقرير أوضح أن عددًا كبيرًا من الأسر بات يلجأ إلى “تكيفات سلبية” للبقاء على قيد الحياة، من بينها تخطي الوجبات اليومية، تسرب الأطفال لسوق العمل، واللجوء للتسول.

ورغم التردي الاقتصادي، عاد إلى الخرطوم أكثر من مليون نازح من أصل 3.7 مليون فرد اضطروا لمغادرة منازلهم عقب اندلاع النزاع في أبريل 2023، حيث ارتبطت هذه العودة بتحسن نسبي في الوضع الأمني بعد استعادة الجيش سيطرته على الولاية التي كانت تضم 7.9 مليون نسمة قبل الحرب.

قفزة ضخمة في معدلات الفقر داخل السودان

الحكومة السودانية كانت قد أعلنت في 8 نوفمبر 2025 أن النزاع المندلع منذ أبريل 2023 تسبب في رفع نسبة الفقر من 21% إلى 71%، مع سقوط 23 مليون مواطن تحت خط الفقر—وهو ما يعكس مستوى الانهيار المعيشي الذي طال معظم ولايات البلاد.

وفي السياق ذاته، كشفت منظمة الهجرة الدولية في تقرير نشر في 25 أكتوبر أن 86% من الأسر السودانية تواجه صعوبة في شراء احتياجاتها الأساسية بسبب انخفاض الدخل، ارتفاع التضخم، وغياب النقد المتداول في الأسواق المحلية.

أزمة جنوب الحزام… مؤشر لانهيار أكبر

يمثل توقف المطابخ الجماعية—التي شكلت شريان حياة رئيسيًا منذ اندلاع النزاع—انتكاسة خطيرة للأسر العالقة في جنوب الحزام، خصوصًا مع غياب بدائل فاعلة.

وبحسب متطوعين، فإن هذه المطابخ كانت تؤمّن الطعام لمئات الآلاف من السكان يوميًا، مما يجعل توقفها مهددًا مباشرًا لأمنهم الغذائي في ظل الظروف الحالية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.