تحذير مصري جديد يؤكد أن الكلمة المفتاحية الجيش السوداني هي صمام وحدة السودان واستقراره.
متابعات –عاجل نيوز
في موقف سياسي لافت يعكس قلقًا إقليميًا متصاعدًا تجاه تطورات الصراع في السودان، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الجيش السوداني يمثل العمود الفقري للدولة السودانية، وأن غيابه يعني انهيار الوطن وتفككه.
وشدد الوزير على أن القاهرة لن تقبل – تحت أي ظرف أو مبرر – بمشروع التقسيم الذي تعمل جهات عديدة على تمريره عبر الحرب والفوضى.
وأوضح عبد العاطي في مقابلة مع قناة الجزيرة أن ما يجري في السودان من قَتل ومذابح وانتهاكات بحق المدنيين، خاصة عقب سقوط مدينة الفاشر، هو أمر «يُدمي القلوب»، .
مشيرًا إلى أن المواطن السوداني هو الخاسر الأكبر من استمرار تفلت المليشيات وسيطرتها على المدن والقرى.
وفي سياق متصل، دعا الوزير المصري إلى إنشاء ملاذات آمنة في دارفور تكون تحت إدارة جهة محايدة، وليست خاضعة للمليشيات، ليتمكن المدنيون من اللجوء إليها دون خوف من القتل أو الاغتصاب أو الحرق، .
وهو طرح يعكس مخاوف إقليمية من تفاقم الانتهاكات مع توسع سيطرة المجموعات المسلحة.
وتضمن حديث عبد العاطي دعوة صريحة للوصول إلى هدنة إنسانية تُفتح عبرها الممرات الآمنة لإيصال المساعدات، على أن تكون تلك الخطوة مدخلًا لوقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية سودانية–سودانية دون إقصاء أو إملاءات خارجية.
وشدد على أن القاهرة «تسعى بكل جدية» لدفع هذا المسار، انسجامًا مع موقفها الثابت الداعي إلى استعادة الدولة ومؤسساتها.
وأكد الوزير أن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وفي مقدمتها القوات المسلحة ليس خيارًا سياسيًا بل شرطًا وجوديًا لبقاء السودان موحدًا، مضيفًا: «بدون تلك المؤسسات والقوات المسلحة السودانية لا وطن في السودان».
وهي رسالة فُهمت في الخرطوم على نطاق واسع باعتبارها دعمًا مباشرًا للجيش السوداني في معركته ضد المليشيات التي تهدد وحدة البلاد.
ويجيء الموقف المصري في ظل ما تعتبره القاهرة خطرًا مباشرًا على أمنها القومي في حال انزلاق السودان إلى التقسيم أو الفوضى الشاملة، وهو ما يجعل دعم الجيش السوداني بالنسبة لها خيارًا استراتيجيًا لا يمكن التراجع عنه.