تقديرات: العدو يضغط إعلامياً دون تحركات ميدانية مؤثرة
تحركات العدو القادمة: لا مؤشرات لهجوم على الأبيض أو هجليج
متابعات – عاجل نيوز
إيهاب السر
كشفت قراءة ميدانية حديثة لمسار العمليات العسكرية أن الحديث المتداول حول اتجاه مليشيا الدعم السريع نحو تكرار سيناريوهات الحصار في مدن مثل الأبيض أو محاولة التقدم نحو منشآت النفط في هجليج، .
لا يستند إلى معطيات واقعية على الأرض، رغم استمرار محاولات التحشيد التي تعتمد عليها المليشيا منذ أشهر.
ووفقاً لمصادر عسكرية مطلعة، فإن الحرب في هذه المرحلة لا تُدار بالتوقعات أو الشائعات، وإنما بمعطيات الجغرافيا العسكرية وقدرة القوات على المناورة.
وتشير الوقائع الحالية إلى أن جميع المحاور بعد بابنوسة مستقرة إلى حد كبير، دون مؤشرات تدل على تحرك فعلي للمليشيا باتجاه الأبيض أو جنوب كردفان، رغم استمرار نشاطها الإعلامي المكثف لإيهام السكان بوجود تهديد وشيك.
وتؤكد المصادر أن مدينة الأبيض تختلف جذرياً عن المدن التي سقطت سابقاً، فهي مركز قيادة متقدم للقوات المسلحة، وقاعدة عملياتية رئيسية في إقليم كردفان، الأمر الذي يجعل استهدافها أكثر تعقيداً مقارنة بالمناطق التي كانت محاصرة قبل السيطرة عليها من قبل المليشيا.
كما أن خطوط الإمداد نحو المدينة مؤمنة، والبيئة العملياتية المحيطة بها تخضع لرقابة عسكرية مشددة.
أما بخصوص الحديث عن احتمال توجه المليشيا نحو هجليج، فتشير التقديرات إلى أن هذا السيناريو “شبه مستحيل” في الوقت الراهن، نظراً لحساسية المنطقة التي تُعد منصة إنتاج النفط الرئيسة لدولة جنوب السودان.
وتشير التحليلات إلى أن أي تحرك عدائي في هذا الاتجاه يعني تهديداً مباشراً لعصب الاقتصاد الجنوبي، .
ويؤدي بالضرورة إلى انهيار كامل في العلاقة مع الخرطوم، ما يجعل مثل هذه الخطوة عالية التكلفة السياسية والعسكرية على المليشيا وداعميها في الإقليم.
وتضيف المصادر أن ما يمكن أن تلجأ إليه المليشيا خلال الفترة المقبلة هو عمليات محدودة الطابع تُستخدم فيها المجموعات المتنقلة، مصحوبة بحملة إعلامية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، .
بهدف نشر الذعر وتفكيك ثقة المواطنين في القوات المسلحة، وإحداث حالة نزوح واسعة من المناطق الآمنة دون معارك.
لكن في المقابل، تشير المعطيات إلى أن قيادة الجيش تعتمد استراتيجية عمل دقيقة لا يُعلن عنها في الفضاء المفتوح.
وتؤكد المصادر أن الكشف عن خطط العمليات ليس متاحاً للرأي العام، وأن القوات المسلحة تعمل وفق حسابات واضحة تستند إلى المعلومات الاستخباراتية والسيطرة الجوية وتوازنات الميدان.
ويخلص التقرير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من المواطنين الاطمئنان والثقة في موقف القوات المسلحة، مع الالتزام بعدم الانسياق وراء الشائعات، والدعاء للقوات التي تقاتل على خطوط المواجهة.