زاوية الخبر: صراع الصلاحيات بين المركز والولايات بعد عودة الفنانة الممنوعة.
متابعات– عاجل نيوز.
أعادت الفنانة عشة الجبل الجدل إلى مسرح الفن السوداني، بعد ظهورها في حفل غنائي بمدينة بورتسودان رغم قرار سابق من اتحاد المهن الموسيقية بإسقاط عضويتها ومنعها من الغناء داخل البلاد.
المشاركة الجديدة للفنانة اعتُبرت “ضربة قوية” لقرار الاتحاد المركزي، خصوصًا أنها جاءت بمباركة رسمية.
وفي عنوان فرعي مدمج داخل النص، مثّل حضور وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر للحفل نقطة تحوّل مفصلية، إذ صافح الفنانة أمام الجمهور في خطوة اعتُبرت دعمًا علنيًا لعودتها، ما وضع الاتحاد أمام تحديات جديدة تتعلق بسلطته وقدرته على تنفيذ قراراته.
وعادت عشة الجبل للغناء بعد أن منحها اتحاد الأدباء والفنانين بولاية البحر الأحمر عضوية الولاية وسمح لها بمزاولة نشاطها الفني داخل حدود الولاية، في خطوة واجهت رفضًا من اتحاد المهن الموسيقية المركزي الذي ما يزال متمسكًا بقرار فصلها.
لكن حضور الوزير الإعيسر أعاد خلط الأوراق، وجعل قرار المنع في مواجهة مباشرة مع واقع جديد تُشارك فيه جهات تنفيذية وولائية في إعادة الفنانة إلى الساحة.
ويرى مراقبون أن ما حدث يعكس اتساع الهوة بين الأجسام الفنية المركزية وبين السلطات الولائية، خصوصًا في ظل اتساع هامش الحركة في ولايات البحر الأحمر خلال المرحلة الانتقالية الراهنة.
وتشير خلفيات القضية إلى أن أزمة عشة الجبل لم تعد مجرد خلاف إداري، بل أصبحت اختبارًا لقدرة اتحاد المهن الموسيقية على فرض قراراته، في ظل تدخّل مؤسسات رسمية واستضافة ولايات للفنانين بمعزل عن قرارات المركز.
ويؤكد فنانون من بورتسودان أن إعادة الفنانة إلى المسرح بقرار ولائي وحضور وزاري تشكّل سابقة قد تدفع فنانين آخرين إلى تحدي قرارات الاتحاد إن وجدوا دعمًا مشابهًا من السلطات.
بينما يحذّر آخرون من أن استمرار هذا النهج قد يفقد الاتحاد قدرته على إدارة شؤون المهنة وضبط الأداء الفني داخل البلاد.
وبينما يلتزم الاتحاد المركزي الصمت حتى الآن، تتوسع حالة النقاش في الأوساط الفنية حول مستقبل القرارات المهنية، وحدود سلطة النقابات في ظل الانقسام الإداري بين المركز والولايات.