عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

السعودية… “المهندس الصامت” لتحولات السودان ومصر وروسيا

السعودية تعيد تشكيل توازنات السودان وروسيا ومصر بصمت

 

كيف أعادت الرياض رسم توازنات البحر الأحمر ودفعت موسكو والقاهرة والخرطوم إلى محور جديد؟

 

قراءة مكاوي الملك

متابعات – عاجل نيوز

 

قبل أشهر بدأت بوادر محور جديد بين السعودية والسودان وروسيا كتحليل أولي، لكنّ الوقائع خلال الأسابيع الأخيرة حوّلت ذلك التحليل إلى مشهد متكامل،.

تتكشف خيوطه تباعًا داخل البحر الأحمر، وفي مسار العلاقات بين الخرطوم والقاهرة وموسكو.

المعطيات تشير إلى أن الرياض تعمل كـ العقل الهادئ الذي يعيد تشكيل التوازنات في المنطقة، دون ضوضاء، وبما يضمن مصالحها الاستراتيجية، ويحمي المسار السياسي في السودان.

السعودية وورقة روسيا: ضغط محسوب ورسائل متعددة

لا يمكن النظر إلى التحركات السعودية بمعزل عن السياق الدولي. فالمملكة ليست مصطفّة بالكامل مع واشنطن ولا متحالفة مع موسكو؛ بل تستخدم الورقة الروسية كأداة ضغط مدروسة تعيد بها ضبط علاقتها مع إدارة الرئيس دونالد ترامب دون الإخلال بتحالفها الاستراتيجي مع واشنطن.

ففي الوقت الذي وقّعت فيه السعودية صفقات كبرى مع الولايات المتحدة عقب زيارة ولي العهد إلى واشنطن، فتحت الرياض في التوقيت ذاته بابًا محدودًا للتقارب مع موسكو يشمل تعاونًا اقتصاديًا وتقنيًا وربما عسكريًا رمزيًا.

الرسالة واضحة:
“السعودية ليست دولة تتلقى الضغوط… بل دولة تملك خيارات متعددة”.

احتواء روسيا في السودان… لا منعها

 

تدرك السعودية أن السودان سيستخدم روسيا كورقة توازن أمام الضغوط الدولية، وأن موسكو تطمح بقوة للعودة إلى البحر الأحمر. لذلك لا تتجه الرياض لخيار المنع، بل لخيار الاحتواء من خلال صيغة ثلاثية:

(السعودية – مصر – السودان)
وهي صيغة تضمن:

  • منع تحول روسيا إلى تهديد مباشر
  • استخدام وجودها كورقة ضغط على واشنطن
  • قطع الطريق أمام الإمارات التي حاولت سابقًا استغلال موسكو لتعزيز مشاريع التقسيم داخل السودان

البحر الأحمر… خط أحمر سعودي

منذ سنوات، بات البحر الأحمر بالنسبة للسعودية أهم من النفط، وهو ما يفسر تحركاتها لمنع التغلغل غير المنضبط لكل من الإمارات والحوثيين وإيران، ورفضها الانفراد الأمريكي بالمعادلة الأمنية، حتى مع بروز الاهتمام الروسي.

السعودية تمسك مفاتيح التأثير الاستراتيجي في المضيقين:

  • تيران من الغرب
  • باب المندب من الشرق
    وتوازن بين النفوذ المصري والسوداني بما يمنع أي طرف إقليمي من الانفراد بالبحر.

لماذا تبدو السعودية وراء التحركات الروسية-السودانية الآن؟

المؤشرات الحالية تفيد بأن التحرك الروسي تجاه الخرطوم والقاهرة جاء إما بتنسيق سعودي صامت، أو على الأقل بضوء أخضر من الرياض.

فالقدرة على إدارة العلاقة مع موسكو وواشنطن معًا لا تتوفر إلا للمملكة، وهي الجهة الوحيدة التي تستطيع:

  • ضبط إيقاع واشنطن
  • احتواء موسكو
  • حماية شرعية السودان
  • عزل نفوذ الإمارات
  • دعم الجيش السوداني دون ضجيج

وتزامن التطورات الأخيرة—من عودة “اتفاق جدة”، إلى سقوط ورقة بولس، إلى التحرك الروسي–المصري، إلى تقدم الجيش في محاور استراتيجية—جاء مباشرة عقب زيارة ولي العهد إلى واشنطن.

ماذا يعني ذلك للسودان؟

المعادلة الجديدة تنتج تحولات حاسمة:

  • السودان يعود إلى نادي الدول المؤثرة
  • الإمارات تفقد أدواتها بالكامل
  • روسيا تدخل عبر البوابة التي تختارها الرياض
  • الجيش السوداني يحصل على أكبر دعم سياسي وإقليمي منذ بداية الحرب
  • البحر الأحمر يتحول إلى الورقة الاستراتيجية الأهم في يد الخرطوم

ومع استمرار تقدم الجيش في المحاور، تزداد المؤشرات على أن نهاية مشروع التقسيم أصبحت مسألة توقيت لا أكثر، وأن محور السعودية – السودان – مصر بات اللاعب الرئيسي في صياغة الإقليم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.