ما وراء كواليس بورتسودان… هزة تقترب من قلب الحكومة
أزمة صامتة في بورتسودان تهدد الحكومة بإقالات واسعة
ما وراء كواليس بورتسودان… هزة تقترب من قلب الحكومة
تسريبات تشير إلى صراع نفوذ واسع داخل الوزارات واحتمال إقالات تشمل 9 وزراء
متابعات – عاجل نيوز
تقرير: مكاوي الملك
تشهد بورتسودان في الأيام الأخيرة حالة غير مسبوقة من الاضطراب السياسي والإداري، وسط تسريبات متقاطعة تكشف عن واحدة من أكبر الهزات منذ تشكيل الحكومة الحالية.
مصادر متعددة – بعضها قريب من دوائر القرار – تؤكد أن ما يجري داخل مجلس الوزراء يتجاوز فكرة “إعادة ترتيب البيت الحكومي”، ويتجه نحو معركة نفوذ صامتة تهدد بنسف الاستقرار الإداري في لحظة حرجة تمر بها البلاد.
تقول المصادر إن تحركات غير معلنة تمت داخل وزارات سيادية وخدمية، شملت زيارات سرّية لموظفين ليست لديهم صلاحيات مباشرة، إلى جانب جمع وثائق من الأرشيف الحكومي دون إخطار وزراء تلك الوزارات أو مديري إداراتها. وبحسب التسريبات،.
فإن هذه التحركات تسببت في تجميد عدد من القرارات الحيوية، ما خلق حالة من الشلل القاتل داخل أجهزة الدولة.
وتشير التسريبات إلى أن رئيس الوزراء د. كامل إدريس يسعى إلى بناء فريق موالٍ بالكامل له داخل الوزارات، بهدف تفكيك ما يوصف بـ “الإدارات الموازية” المتهمة بتعطيل سياسات الدولة. لكن – ووفق ذات المصادر – فإن هذه الخطوات خلقت ردود فعل معاكسة داخل الخدمة المدنية،.
وأدت إلى اتساع دائرة التوتر بين بعض الوزراء والطاقم التنفيذي حول طبيعة هذه التغييرات وسرعة تنفيذها.
اللافت أن ما يجري داخل بورتسودان لا ينعكس حتى الآن في تصريحات رسمية، لكن خلف الجدران تتحدث مصادر حكومية عن قائمة إقالات محتملة قد تشمل من ستة إلى تسعة وزراء دفعة واحدة، وهو رقم لم تشهده الحكومات السودانية منذ سنوات طويلة.
وتشير القراءات الأولية إلى أن هذه الإقالات – إن تمت – ستعيد تشكيل المشهد السياسي بصورة دراماتيكية، وربما تفتح الباب لتوازنات جديدة داخل الجهاز التنفيذي.
ويؤكد مطلعون أن حالة الخوف الإداري داخل الوزارات بدأت تتوسع، مع تزايد الاتهامات حول “التحركات غير المعلومة” لجمع الملفات، وتجميد بعض الصلاحيات دون تفسير واضح.
ويرى مراقبون أن البلاد لا تحتمل فوضى داخل مؤسسات الحكم، خاصة في هذا التوقيت الذي تتداخل فيه الضغوط الأمنية والاقتصادية والإقليمية بصورة معقدة.
وبينما يلتزم مجلس الوزراء الصمت، تظل الأسئلة مفتوحة: هل ما يجري خطوة إصلاح جريئة… أم بداية هزة سياسية أكبر لم تظهر ملامحها الكاملة بعد؟