احتجاجات على الحوافز تتحول إلى اقتحام منظم للمتاجر
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر محلية متطابقة وشهود عيان عن تفاصيل جديدة تتعلق باقتحام عناصر من مليشيا الدعم السريع لسوق نيالا الكبير بولاية جنوب دارفور، في حادثة عكست حالة التفكك والانفلات الداخلي داخل صفوف المليشيا.
وبحسب المعلومات، فإن مجموعة من عناصر الدعم السريع اقتحمت، يوم الخميس الماضي، جناح سوق الهواتف داخل السوق الكبير، وأقدمت على نهب عدد من المتاجر في وضح النهار، وسط غياب أي مظاهر للانضباط أو السيطرة.
وأفادت مصادر محلية بأن احتجاجات داخلية قادها ضباط بالمليشيا كانت وراء تصعيد الأحداث، على خلفية خلافات تتعلق بصرف الحوافز المالية لعناصر الدعم السريع، ما أدى إلى خروج الأوضاع عن السيطرة وتحول الاحتجاج إلى عملية نهب منظمة.
ووفقًا للمصادر، شرعت قيادة الدعم السريع مؤخرًا في صرف حوافز شهرَي سبتمبر وأكتوبر، بواقع 300 دولار للجنود و900 دولار للضباط، غير أن القيادة في نيالا رفضت صرف مستحقات عدد من العناصر المرابطين في مستشفى الشرطة والسلاح الطبي، وربطت حصولهم على الحوافز بالذهاب إلى الخطوط الأمامية في كردفان.
هذا القرار أثار سخطًا واسعًا وسط الجنود وقادتهم، خاصة أن بعض العناصر المصنّفة ضمن الفئة المحرومة من الحوافز يعانون من إصابات حرب، ولا يزالون يتلقون العلاج، ما فُسّر داخل صفوف المليشيا على أنه تمييز واستهانة بحياة عناصرها.
وقال شهود عيان إن عناصر الدعم السريع نفذوا عرضًا عسكريًا شكليًا يوم الحادثة، كغطاء تمويهي، قبل أن يتحركوا من الجهة الشمالية عبر شارع الكنغو ويقتحموا السوق بشكل مفاجئ.
ولا تزال حالة من الشلل التجاري تسيطر على جناح سوق الهواتف، حيث يواصل معظم التجار إغلاق متاجرهم خشية تكرار الاعتداءات، إضافة إلى تضامنهم مع التاجر بخيت الذي تعرّض للاختطاف منذ مطلع الأسبوع الماضي في ظروف غامضة.
وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة فشل تعهدات الإدارة المدنية التابعة للدعم السريع، التي أعلنت في أبريل 2024 إعادة فتح سوق نيالا بعد عامين من الإغلاق، .
متعهدة آنذاك بحماية التجار وبضائعهم، وهي وعود باتت – وفق مراقبين – بلا قيمة على أرض الواقع.