مئات الشحنات الجوية… كيف قلبت الإمارات ميزان القوة على الأرض؟
دعم الإمارات الجوي في نيالا يقلب ميزان القوة العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
مكاوي الملك
على مدار الأشهر الماضية، كشفت مصادر ميدانية ومقاطع موثّقة من نيالا عن وصول مئات الشحنات الجوية عبر رحلات دعم إماراتية إلى مطار أم جرس ومهابط ترابية أخرى، بمعدل يصل إلى خمس رحلات يوميًا.
هذه العمليات لم تتوقف إلا أيامًا معدودة، وهو ما يعكس وجود سلسلة دعم لوجستي متكاملة وقوة ذكية تعمل خلف الكواليس.
المتابعون للمشهد العسكري يؤكدون أن هذه الشحنات لم تكن متفرقة، بل تمثل دعمًا مستمرًا ومنسقًا من جهة خارجية، مكنّ الخصم من تعزيز قدراته بشكل كبير، وهو ما شكّل فارقًا ملحوظًا في سير العمليات على الأرض.
في تحليل الخبراء، تبين أن القوات المحلية لم تكن تفتقر إلى الرجال أو الإرادة، بل أن الفارق الأساسي كان في ميزان الدعم والتجهيز الحديث. لو توفّر جزء من هذا الدعم الذكي—من مسيّرات.
ومنظومات حديثة، وتقنيات حرب عالية التأثير—لكان من الممكن حسم معارك كردفان ودارفور منذ زمن بعيد، وربما تجاوز الحسم الحدود الجغرافية للصراع الحالي.
مصادرنا تؤكد أن القوات المحلية تمتلك جحافل ومتحركات قادرة على الحسم الميداني، لكن الاعتماد على أساليب تقليدية مكلفة مثل الدبابات حدّ من قدرتها على السيطرة الكاملة.
الفجوة في التمويل والدعم الحديث أعطت الطرف الآخر ميزة استراتيجة في حرب استنزاف طويلة، ما أبقى الصراع مستمرًا وأطال أمد المعارك.
التحليل الميداني يشير إلى أن المرحلة القادمة ستعتمد بشكل أساسي على كيفية توفير الدعم الذكي والمستدام للقوات المحلية، وهو ما قد يعيد رسم موازين القوة في دارفور وكردفان.
ومع ذلك، يبقى الجيش الوطني قادرًا على الاستفادة من خبراته الميدانية وإرادة مقاتليه لتحقيق حسم مستقبلي، لكن نجاح ذلك مرتبط بشكل مباشر بإعادة التوازن بين القوة الميدانية والدعم اللوجستي الحديث.