جوبا تعلن تفاهمات مع الخرطوم لاستئناف نفط هجليج وبمبو
تفاهمات بين جوبا والخرطوم لإعادة إنتاج نفط هجليج وبمبو
اتفاق سوداني–جنوب سوداني لإعادة الإنتاج النفطي بغرب كردفان
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت حكومة دولة جنوب السودان التوصل إلى تفاهمات مع الحكومة السودانية تقضي باستئناف الإنتاج النفطي في حقلي هجليج وبمبو بولاية غرب كردفان، بعد توقف العمليات خلال الأيام الماضية على خلفية التطورات الأمنية في المنطقة.
وقال وزير خارجية جنوب السودان، سيمايا كومبا، في تصريحات صحفية أدلى بها في جوبا عقب عودته من بورتسودان، إن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون المشترك في مجالات الأمن والتجارة والنفط، .
مؤكدًا أن التفاهمات شملت الترتيب العملي لإعادة تشغيل الحقول النفطية الرئيسية، وفي مقدمتها هجليج وبمبو.
وتوقف العمل في حقل هجليج، الواقع في ولاية غرب كردفان، عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع عليه في الثامن من ديسمبر الجاري، قبل أن تبدأ تحركات إقليمية ودولية لإعادة تأمين المنطقة الحيوية اقتصاديًا.
ويُعد حقل هجليج من أكبر الحقول النفطية في المنطقة، إذ يضم نحو 75 بئرًا نفطية ومحطة معالجة مركزية بطاقة تصل إلى 130 ألف برميل يوميًا من نفط جنوب السودان المنتج في حقول ولاية الوحدة، والذي يُنقل عبر الأراضي السودانية إلى موانئ التصدير.
أما حقل بمبو، الواقع بالقرب من مدينة المجلد بولاية غرب كردفان، ويتبع لشركة 2B أوبكو، فيبلغ متوسط إنتاجه نحو 7 آلاف برميل يوميًا، ويُعد جزءًا مهمًا من منظومة الإنتاج النفطي المشتركة بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أجرى وفد رفيع من جنوب السودان، ضم مستشار الرئيس للشؤون الأمنية توت قلواك، ووزير الخارجية، ووكيل وزارة البترول، إلى جانب خبراء فنيين، .
محادثات مع مسؤولين سودانيين في بورتسودان خلال الفترة من 13 إلى 16 ديسمبر، ركزت على ترتيبات استئناف الإنتاج وضمان سلامة البنية التحتية النفطية.
كما شملت الزيارة جولة ميدانية إلى ميناء صادر البترول ببورتسودان، حيث ناقش الوفد مع شركتي بترولاينز وبشاير، المسؤولتين عن نقل خام نفط جنوب السودان عبر خطوط الأنابيب، آليات تأمين الانسياب المنتظم لعمليات التصدير.
وفي تطور لافت، كان جيش دفاع شعب جنوب السودان قد انتشر في العاشر من ديسمبر الجاري داخل حقل هجليج النفطي، عقب اتفاق ثلاثي ضم رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو، .
ونصّ على انسحاب الجيش السوداني جنوبًا وابتعاد الدعم السريع عن محيط الحقل، وفق ما أكدته مصادر رسمية في جوبا.
ويُنظر إلى هذه التفاهمات باعتبارها خطوة حيوية لإعادة الاستقرار لقطاع النفط، الذي يمثل شريانًا اقتصاديًا أساسيًا للبلدين، في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في السودان.