متابعات ‐ عاجل نيوز
تقرير هيثم البوص
يرى مراقبون أن الثورة التي تشكلت في وجدان السودانيين منذ سنوات لم تكن في أي وقت مرادفًا للفوضى أو مبررًا لتجاوز القيم العامة، بل قامت أساسًا على الوعي والمسؤولية الوطنية، وهو ما يضع علامات استفهام حول بعض الممارسات التي تشهدها الشوارع اليوم تحت لافتة الاحتفال الثوري.
ويشير متابعون إلى أن ما يحدث في بعض الفعاليات لا يعكس جوهر الثورة، بل يمثل إساءة مباشرة لمعناها، خاصة حين يتحول الهتاف إلى أداة للتجريح، أو حين يُستهدف من يحملون عبء الدفاع عن البلاد في ظروف معقدة واستثنائية.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن من غير المنطقي المزايدة على من ظلوا في الميدان يواجهون المخاطر، في وقت غادر فيه آخرون البلاد مع أول بوادر التوتر، ليعودوا لاحقًا بخطاب إدانة من خارج الحدود، بعيدًا عن واقع المعاناة اليومية.
ويذهب التقرير إلى أن الثورة، في صورتها الحقيقية، ليست مجرد أصوات مرتفعة في الشوارع، بل موقف أخلاقي واضح يقوم على دعم من يضحون لحماية الأرض وصون الكرامة الوطنية، مع التمييز بين النقد المسؤول والإساءة المجانية.
ويخلص متابعون إلى أن الثورة ما زالت حية ومستمرة، لكنها اليوم أحوج ما تكون إلى استعادة معناها كحالة وعي ووفاء، لا كمشهد فوضوي يفتقد الإنصاف ويغيب عنه تقدير التضحيات.