فن خلع السراويل..تروس.. عرض فني أم خطاب صمود الداعم للمليشيا؟
تروس وصمود.. فن تعبيري يخدم خطاب مليشيا الدعم السريع؟
مشهد خلع السراويل يكشف تعبيرًا سياسيًا لا علاقة له بالكوميديا
متابعات – عاجل نيوز
تقرير عزمي عبد الرازق
أثار العرض الذي قدّمه الفنان المعروف بـ«تروس» جدلًا واسعًا، ليس بوصفه عملًا كوميديًا، بل باعتباره تعبيرًا سياسيًا مباشرًا ينتمي إلى تيار «صمود» الداعم لمليشيا الدعم السريع، وفق ما يراه عدد من الكُتّاب والمحللين.
ويرى منتقدو العرض أن المشهد لا يمكن قراءته في إطار الفن الساخر أو الكوميديا الاجتماعية، بل هو خطاب رمزي محسوب،.
يستخدم الجسد والاستفزاز البصري كأداة سياسية، في انسجام واضح مع سردية «صمود» التي تتبنى شعارات إسقاط الدولة تحت لافتات محاربة «الفلول والكيزان».
وبحسب هذه القراءة، فإن خلع السراويل في المشهد لا يُقدَّم كفعل فني بريء، بل كرسالة سياسية تتقاطع مع المشروع الثقافي الذي رافق صعود مليشيا الدعم السريع، .
والقائم على كسر الرموز المجتمعية، وتفريغ مفهوم الدولة من مضامينه الأخلاقية والوطنية، تحت شعارات الحرية الزائفة.
ويذهب مراقبون إلى أن ما يقدّمه «تروس» ليس معزولًا، بل يأتي ضمن تيار أوسع يضم ناشطين وشعراء ومغنين، يتحركون في الفضاء ذاته،.
ويتغذون من دعم منظمات غربية، مع إعادة تدوير مفاهيم مستوردة مثل «الجسد الحر»، لكن بصيغة محلية مشوّهة، تخدم خطاب المليشيا سياسيًا ونفسيًا.
الجدل تصاعد مع تساؤلات حول ما إذا كان هذا النوع من العروض يهدف إلى تهيئة الرأي العام لتقبّل خطاب أكثر تطرفًا، وتحويل الفعل الصادم إلى ممارسة طبيعية، في سياق يُنظر إليه كامتداد عملي لمقولة حميدتي: «زمن الغتغتة والدسديس انتهى».
وبينما يحاول أنصار العرض تسويقه كحرية تعبير، يرى معارضوه أنه اصطفاف ثقافي صريح مع مليشيا الدعم السريع، وأن الفن هنا لم يعد مساحة إبداع، بل أداة سياسية ناعمة ضمن معركة الوعي والرموز.
وفي ظل هذا الانقسام، يبقى السؤال مطروحًا:
هل ما نشهده فنًا… أم أحد أوجه خطاب «صمود» في ثوب فني؟