اقتتال داخلي عنيف داخل الدعم السريع بمدينة الفولة والنوير يسيطرون على مؤسسات حكومية
صراع داخلي داخل الدعم السريع وسيطرة النوير بالفولة
فصيل النوير يسيطر على مقار سيادية ويهدد بانفجار أمني واسع
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الفولة، عاصمة ولاية غرب كردفان، اشتباكات عنيفة داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، عقب اندلاع صراع مسلح بين فصيل من المرتزقة المنتمين لقبيلة النوير وعناصر أخرى تتبع للمليشيا، إثر توترات حادة واستفزازات ذات طابع مناطقي تطورت إلى مواجهات مفتوحة داخل المدينة.
وبحسب مصادر ميدانية، تمكن فصيل النوير من بسط سيطرته على عدد من المواقع الاستراتيجية والمقار الحكومية ذات الرمزية السيادية، شملت أمانة الحكومة، والمجلس التشريعي، ومقر الجهاز القضائي، مع نشر قناصة أعلى تلك المباني، ما منح الفصيل أفضلية ميدانية واضحة داخل مركز المدينة.
وأفادت المصادر بأن عناصر النوير واصلت تقدمها باتجاه سوق الوحدة، أحد أهم المراكز التجارية في الفولة، وسط حالة من الفوضى والهلع في صفوف المدنيين، .
تزامنًا مع انسحابات جماعية لعناصر الدعم السريع المنحدرين من مناطق شمالية، بعد فشلهم في احتواء الهجوم أو استعادة المواقع التي فقدوها.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن الصراع الحالي لا يندرج فقط ضمن خلاف عابر، بل يعكس تصدعًا عميقًا داخل بنية المليشيا،.
حيث تفجّرت التناقضات بين الفصائل الأجنبية والمحلية على خلفية تقاسم النفوذ والغنائم، والسيطرة على الموارد والمواقع الحيوية داخل غرب كردفان.
ويرى مراقبون أن سيطرة عناصر النوير على مقار حكومية وقضائية تمثل سابقة خطيرة، كونها تكشف هشاشة السيطرة المركزية للمليشيا، .
وتحول الفولة إلى ساحة صراع داخلي مفتوح، قد يمتد إلى أحياء أخرى في المدينة أو إلى مدن مجاورة، في حال فشل احتواء النزاع بسرعة.
وفي ظل غياب أي سلطة منظمة قادرة على فرض الانضباط، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الانفلات الأمني،
خاصة مع انتشار القناصة داخل مناطق مأهولة، وتحوّل المؤسسات المدنية إلى نقاط اشتباك، ما يضاعف المخاطر على السكان ويهدد ما تبقى من البنية الخدمية في المدينة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه مليشيا الدعم السريع من ضغوط عسكرية متزايدة على عدة محاور، الأمر الذي يعمّق من حالة التوتر الداخلي، .
ويزيد احتمالات تفككها إلى فصائل متصارعة، لكل منها أجندته ومصالحه الخاصة، بعيدًا عن أي قيادة موحدة.
وكان تحقيق صحفي أجرته وكالة الصحافة الفرنسية قد كشف في وقت سابق عن انتقال مئات العسكريين الكولومبيين السابقين إلى السودان للمشاركة في الحرب مقابل وعود برواتب مرتفعة، .
قبل أن يُقتل عدد كبير منهم في ساحات القتال، مع توجيه اتهامات لبعضهم بالتورط في انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب، ما يسلط الضوء على الطابع العابر للحدود للصراع الدائر داخل السودان.