فوضى بصمة التأشيرة ببورتسودان: المواطن بين الريال السعودي وطوابير التعقيد
جدل البصمة الحيوية بمركز تاشير ببورتسودان يثير غضب السودانيين
متابعات – عاجل نيوز
تتصاعد التساؤلات في الشارع السوداني حول آلية سداد رسوم البصمة الحيوية بمركز تاشير في بورتسودان، في ظل إجراءات وُصفت بأنها مرهقة وغير مبررة، حوّلت خدمة يفترض أن تكون تنظيمية إلى عبء يومي على المواطنين.
منذ انطلاق عمل المركز، برزت ملاحظة أساسية تتعلق بإلزام طالبي الخدمة بسداد الرسوم بالعملة الأجنبية نقدًا، وهو ما أثار استغرابًا واسعًا، خاصة أن الشركة المشغلة تعتمد في دول أخرى على العملة المحلية لكل بلد.
هذا الاستثناء ظل قائمًا دون توضيحات رسمية، رغم حساسيته في ظرف اقتصادي معروف وشح العملات الأجنبية.
وتعقد المشهد أكثر بعد إيقاف نافذة السداد البنكي، التي كان يُنظر إليها كخطوة إيجابية نحو تقليل الضغط واعتماد وسائل دفع أسهل.
إلا أن الواقع أفرز وضعًا مغايرًا، حيث أصبح السداد محصورًا داخل المركز نفسه، مع اشتراط الحضور الشخصي والانتظار في طوابير طويلة قد تمتد لأيام، ما أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين وزيادة حالة الاستياء العام.
المفارقة أن هذه الإجراءات تُطبق في وقت تشهد فيه البلاد أوضاعًا استثنائية، كان من المتوقع أن تُراعى فيها مرونة أكبر في تقديم الخدمات، لا سيما تلك المرتبطة بالسفر والوثائق الرسمية.
وبينما تتبادل الجهات المعنية الصمت، يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف، يتحمل كلفة الوقت والجهد والمال دون أفق واضح للحل.
ويرى متابعون أن معالجة هذه الأزمة لا تتطلب قرارات معقدة، بقدر ما تحتاج إلى إعادة تنظيم آلية السداد، وتوسيع قنوات الدفع، ومراجعة مسألة العملة المفروضة، بما يحقق التوازن بين التنظيم واحترام ظروف المواطن وكرامته.